ابو عصام
02-08-2008, 05:06 AM
العيص حضاره وتاريخ ( الجزء الثاني)
العيص في العهد النبوي
العيص / المدينة التي يمر بها الطريق الاقتصادي التجاري القديم الذي كانت تعبره
تجارة قريش للشام بسلسلة من القوافل القديمة
فكان ملتقى تجاري لقريش منذ القدم يقدم خدمات تجارية تربط
مابين (مكة المكرمة - المدينة المنورة) الى الشام شمالاً
و الى اليمن جنوباً لتبادل السلع التجارية وكونت استراحة لهم في ذلك العصر القديم.
000
ورد ذكر العيص في الكثير من كتب السير
اذكر منها
ورد في الطبقات الكبرى لابن سعد ج8
قصة اسر ابي العاص بن الربيع زوج زينب
بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم
في العيص00 وقصة اسلامه
أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء العجلي عن داود
بن أبي هند عن عامر الشعبي أن زينب بنت رسول الله
كانت تحت أبي العاص بن الربيع فأسلمت وهاجرت
مع أبيها ’وأبى أبو العاص أن يسلم.
أخبرنا محمد بن عمر حدثني المنذر بن سعد مولى
لبني أسد بن عبد العزى عن عيسى بن معمر عن
عباد بن عبد الله بن الزبير عن عائشة أن أبا العاص
بن الربيع كان فيمن شهد بدرا مع المشركين فأسره
عبد الله بن جبير بن النعمان الأنصاري فلما بعث أهل
مكة في فداء أسراهم قدم في فداء أبي العاص
أخوه عمرو بن الربيع وبعثت معه زينب بنت رسول الله وهي
يومئذ بمكة بقلادة لها كانت لخديجة بنت خويلد من
جزع ظفار وظفار جبل باليمن وكانت خديجة بنت
خويلد أدخلتها بتلك القلادة على أبي العاص ابن الربيع
حين بنى بها فبعثت بها في فداء زوجها أبي العاص فلما
رأى رسول الله القلادة عرفها ورق لها وذكر
خديجة وترحم عليها وقال إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها
وتردوا إليها متاعها فعلتم 00قالوا نعم يا رسول الله فأطلقوا
أبا العاص بن الربيع وردوا على زينب قلادتها وأخذ
النبي على أبي العاص أن يخلي سبيلها إليه فوعده ذلك ففعل.
قال محمد بن عمر وهذا أثبت عندنا من رواية من روى أن
زينب هاجرت مع أبيها.
أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن معروف بن
الخربوذ المكي قال خرج أبو العاص بن الربيع في
بعض أسفاره إلى الشام فذكر امرأته زينب بنت
رسول الله فأنشأ يقول:
ذكرت زينب لما وركت إرما**فقلت سقيا لشخص يسكن الحرم
بنت الأمين جزاها الله صالحة **وكل بعل سيثني بالذي علما
قال محمد بن عمر وكان رسول الله يقول ما ذممنا صهر أبي العاص.
أخبرنا محمد بن عمر حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم بن
الحارث التيمي عن أبيه قال خرج أبو العاص
بن الربيع إلى الشام في عير لقريش وبلغ رسول الله أن تلك العير
قد أقبلت من الشام فبعث زيد بن حارثة
في سبعين ومائة راكب فلقوا العير بناحية العيص في
جماد الأولى سنة ست من الهجرة فأخذوها وما فيها
من الأثقال وأسروا ناسا ممن كان في العير منهم أبو
العاص بن الربيع فلم يعد أن جاء المدينة
فدخل على زينب
بنت رسول الله بسحر وهي امرأته فاستجارها فأجارته
فلما صلى رسول الله الفجر قامت على بابها فنادت
بأعلى صوتها إني قد أجرت أبا العاص بن الربيع
فقال رسول الله أيها الناس هل سمعتم ما سمعت قالوا نعم
قال فو الذي نفسي بيده ما علمت بشيء مما كان
حتى سمعت الذي سمعتم المؤمنون على يد من سواهم يجير
عليهم أدناهم وقد أجرنا من أجارت فلما انصرف
النبي إلى منزله دخلت عليه زينب فسألته أن يرد على أبي
العاص ما أخذ منه ففعل وأمرها أن لا يقربها فإنها لا تحل
له ما دام مشركا ورجع أبو العاص إلى مكة فأدى
إلى كل ذي حق حقه ثم اسلم ورجع إلى النبي مسلما
مهاجرا في المحرم سنة سبع من الهجرة
فرد رسول الله زينب بذلك النكاح الأول.
وفي عيون الأثر في المغازي والسير للواقدي
( 32 من 47 )
الخبر عن ابي بصير وابي جندل
قال ابن اسحاق فلما قدم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم
المدينة اتاه ابو بصير عتبة بن اسيد ابن جارية الثقفي
وكان ممن حبس بمكة فلما قدم على رسول الله صلّى الله
عليه وسلّم كتب فيه ازهر بن عبد عوف بن الحرث بن زهرة
والاخنس بن شريق بن عمرو بن وهب الثقفي الى رسول الله
صلّى الله عليه وسلّم وبعثا رجلاً من بني عامر ابن لؤلي ومعه
مولى لهم فقدما على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بكتاب
الازهر والاخنس فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم
" يا ابا بصير انا قد اعطينا هؤلاء القوم ما قد علمت ولا يصلح
لنا في ديننا الغدر وان الله جاعل لك ولمن معك من المستضعفين
فرجاً ومخرجاً فانطلق الى قومك " قال يا رسول الله اتردني الى
المشركين يفتنوني في ديني قال
" يا ابا بصير انطلق فان الله سيجعل لك ولمن معك من المستضعفين
فرجاً ومخرجاً " فانطلق معهما حتى اذا كان بذي الحليفة جلس الى
جدار وجلس معه صاحباه فقال ابو بصير اصارم سيفك هذا
يا اخا بن عامر فقال نعم انظر اليه ان شئت فاستله ابو بصير ثم علاه
حتى قتله وخرج المولى سريعاً حتى اتى
رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وهو جالس في المسجد فلما رآه رسول الله
صلّى الله عليه وسلّم طالعاً قال " ان هذا الرجل قد رآى فزعاً "
فلما انتهى الى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال
" ويحك مالك " قال قتل صاحبكم صاحبي فوالله ما برح حتى طلع ابو بصير
متوشحاً السيف حتى وقف على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم
قال يا رسول الله وفت ذمتك وادى الله عنك بيد القوم وقد امتنعت بديني ان
افتن فيه او يعبث بي قال فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم
" ويل امه محش حرب لو كان معه رجال ".
ثم خرج ابو بصير حتى نزل العيص
من ناحية ذي المروة على ساحل البحر بطريق قريش التي كان ياخذون الى
الشام وبلغ المسلمين الذين كانوا احتبسوا بمكة قول رسول الله صلّى الله
عليه وسلّم لابي بصير " ويل امه محش حرب لو كان معه رجال " فخرجوا
الى ابي بصير بالعيص
فاجتمع اليه قريب من سبعين رجلاً فكانوا قد ضيقوا على قريش لا يظفرون باحد
منهم الا قتلوه ولا تمر بهم عير الا اقتطعوها حتى كتبت قريش الى رسول
الله صلّى الله عليه وسلّم تساله بارحامها الا اواهم فلا حاجة لهم بهم فاواهم
رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقدموا عليه المدينة.
وذكر ابن عقبة هذا الخبر اطول من هذا وسمي الرجل الذي بعثته قريش في
طلب ابي بصير جحيش بن جابر من بني منقذ.
قال وكان ذا جلد وراى في انفس المشركين وجعل لهما الاخنس في طلب
ابي بصير جعلا فقدما على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فدفع ابا بصير
اليهما فخرجا به حتى اذا كانا بذي الحليفة سل جحيش سيفه ثم هزه فقال
لاضربن بسيفي هذا في الاوس والخزرج يوماً الى الليل.
وذكر نحو ما تقدم وفيه فجاء ابو بصير
بسلبه الى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال خمسه يا رسول الله قال
" اني اذا خمسته لم اف بالذي عاهدتهم عليه ولكن شانك بسلب صاحبك
واذهب حيث شئت فخرج ابو بصير معه خمسة نفر كانوا قدموا معه
مسلمين من مكة حتى اذا كانوا بين العيص
وذي المروة من ارض جهينة
وانفلت ابو جندل بن سهيل في سبعين راكباً اسلموا وهاجروا فلحقوا بابي بصير
وكرهوا ان يقدموا على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في هدنة المشركين
وكرهوا الثواء بين ظهري قومهم فنزلوا مع ابي بصير في منزل كريه الى قريش
فقطعوا به مادتهم من طريق الشام وابو بصير يصلي لاصحابه فلما قدم
عليه ابو جندل كان هو يؤمهم واجتمع الى ابي جندل ناس من غفار واسلم
وجهينة وطوائف من الناس
حتى بلغوا ثلاثمائة مقاتل وهم مسلمون لا يمر بهم عير لقريش الا اخذوها وقتلوا
اصحابها.
وذكر مرور ابي العاص بن الربيع بهم وقصته.
قلت وقد تقدم ان ابا العاص اخذ
في سرية زيد بن حارثة الى العيص قال
وكتب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم الى ابي جندل وابي بصير ان يقدما
عليه ومن معهما من المسلمين ان يلحقوا ببلادهم واهليهم فقدم كتاب رسول
الله صلّى الله عليه وسلّم وابو بصير يموت فمات
وكتاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في يده
يقراه فدفنه ابو جندل مكانه وجعل عند قبره مسجداً
وقدم ابو جندل على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم
معه ناس من اصحابه ورجع سائرهم الى اهليهم.
وقال ابو جندل فيما حكاه الزبير:
ابلغ قريشاً عن ابي جندل انا بذي المروة فالساحل
في معشر تخفق ايمانهم بالبيض فيها والقنا الذابل
يابون ان نبقى لهم رفقةً من بعد اسلامهم الواصل
او يجعل الله لهم مخرجاً والحق لا يغلب الباطل
فيسلم المرء باسلامه او يقتل المرء ولم ياتل
وابو بصير سماه ابن اسحاق عتبة ومن الناس من يسميه عبيداً وهو ابن اسيد ابن
جارية بن اسيد بن عبد الله بن سلمة بن عبد الله بن غبرة بن عوف
بن قسي وهو ثقيف بن منبه بن بكر بن هوازن حليف بني زهرة.
00000000000000
العيص في العهد النبوي
العيص / المدينة التي يمر بها الطريق الاقتصادي التجاري القديم الذي كانت تعبره
تجارة قريش للشام بسلسلة من القوافل القديمة
فكان ملتقى تجاري لقريش منذ القدم يقدم خدمات تجارية تربط
مابين (مكة المكرمة - المدينة المنورة) الى الشام شمالاً
و الى اليمن جنوباً لتبادل السلع التجارية وكونت استراحة لهم في ذلك العصر القديم.
000
ورد ذكر العيص في الكثير من كتب السير
اذكر منها
ورد في الطبقات الكبرى لابن سعد ج8
قصة اسر ابي العاص بن الربيع زوج زينب
بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم
في العيص00 وقصة اسلامه
أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء العجلي عن داود
بن أبي هند عن عامر الشعبي أن زينب بنت رسول الله
كانت تحت أبي العاص بن الربيع فأسلمت وهاجرت
مع أبيها ’وأبى أبو العاص أن يسلم.
أخبرنا محمد بن عمر حدثني المنذر بن سعد مولى
لبني أسد بن عبد العزى عن عيسى بن معمر عن
عباد بن عبد الله بن الزبير عن عائشة أن أبا العاص
بن الربيع كان فيمن شهد بدرا مع المشركين فأسره
عبد الله بن جبير بن النعمان الأنصاري فلما بعث أهل
مكة في فداء أسراهم قدم في فداء أبي العاص
أخوه عمرو بن الربيع وبعثت معه زينب بنت رسول الله وهي
يومئذ بمكة بقلادة لها كانت لخديجة بنت خويلد من
جزع ظفار وظفار جبل باليمن وكانت خديجة بنت
خويلد أدخلتها بتلك القلادة على أبي العاص ابن الربيع
حين بنى بها فبعثت بها في فداء زوجها أبي العاص فلما
رأى رسول الله القلادة عرفها ورق لها وذكر
خديجة وترحم عليها وقال إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها
وتردوا إليها متاعها فعلتم 00قالوا نعم يا رسول الله فأطلقوا
أبا العاص بن الربيع وردوا على زينب قلادتها وأخذ
النبي على أبي العاص أن يخلي سبيلها إليه فوعده ذلك ففعل.
قال محمد بن عمر وهذا أثبت عندنا من رواية من روى أن
زينب هاجرت مع أبيها.
أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن معروف بن
الخربوذ المكي قال خرج أبو العاص بن الربيع في
بعض أسفاره إلى الشام فذكر امرأته زينب بنت
رسول الله فأنشأ يقول:
ذكرت زينب لما وركت إرما**فقلت سقيا لشخص يسكن الحرم
بنت الأمين جزاها الله صالحة **وكل بعل سيثني بالذي علما
قال محمد بن عمر وكان رسول الله يقول ما ذممنا صهر أبي العاص.
أخبرنا محمد بن عمر حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم بن
الحارث التيمي عن أبيه قال خرج أبو العاص
بن الربيع إلى الشام في عير لقريش وبلغ رسول الله أن تلك العير
قد أقبلت من الشام فبعث زيد بن حارثة
في سبعين ومائة راكب فلقوا العير بناحية العيص في
جماد الأولى سنة ست من الهجرة فأخذوها وما فيها
من الأثقال وأسروا ناسا ممن كان في العير منهم أبو
العاص بن الربيع فلم يعد أن جاء المدينة
فدخل على زينب
بنت رسول الله بسحر وهي امرأته فاستجارها فأجارته
فلما صلى رسول الله الفجر قامت على بابها فنادت
بأعلى صوتها إني قد أجرت أبا العاص بن الربيع
فقال رسول الله أيها الناس هل سمعتم ما سمعت قالوا نعم
قال فو الذي نفسي بيده ما علمت بشيء مما كان
حتى سمعت الذي سمعتم المؤمنون على يد من سواهم يجير
عليهم أدناهم وقد أجرنا من أجارت فلما انصرف
النبي إلى منزله دخلت عليه زينب فسألته أن يرد على أبي
العاص ما أخذ منه ففعل وأمرها أن لا يقربها فإنها لا تحل
له ما دام مشركا ورجع أبو العاص إلى مكة فأدى
إلى كل ذي حق حقه ثم اسلم ورجع إلى النبي مسلما
مهاجرا في المحرم سنة سبع من الهجرة
فرد رسول الله زينب بذلك النكاح الأول.
وفي عيون الأثر في المغازي والسير للواقدي
( 32 من 47 )
الخبر عن ابي بصير وابي جندل
قال ابن اسحاق فلما قدم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم
المدينة اتاه ابو بصير عتبة بن اسيد ابن جارية الثقفي
وكان ممن حبس بمكة فلما قدم على رسول الله صلّى الله
عليه وسلّم كتب فيه ازهر بن عبد عوف بن الحرث بن زهرة
والاخنس بن شريق بن عمرو بن وهب الثقفي الى رسول الله
صلّى الله عليه وسلّم وبعثا رجلاً من بني عامر ابن لؤلي ومعه
مولى لهم فقدما على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بكتاب
الازهر والاخنس فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم
" يا ابا بصير انا قد اعطينا هؤلاء القوم ما قد علمت ولا يصلح
لنا في ديننا الغدر وان الله جاعل لك ولمن معك من المستضعفين
فرجاً ومخرجاً فانطلق الى قومك " قال يا رسول الله اتردني الى
المشركين يفتنوني في ديني قال
" يا ابا بصير انطلق فان الله سيجعل لك ولمن معك من المستضعفين
فرجاً ومخرجاً " فانطلق معهما حتى اذا كان بذي الحليفة جلس الى
جدار وجلس معه صاحباه فقال ابو بصير اصارم سيفك هذا
يا اخا بن عامر فقال نعم انظر اليه ان شئت فاستله ابو بصير ثم علاه
حتى قتله وخرج المولى سريعاً حتى اتى
رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وهو جالس في المسجد فلما رآه رسول الله
صلّى الله عليه وسلّم طالعاً قال " ان هذا الرجل قد رآى فزعاً "
فلما انتهى الى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال
" ويحك مالك " قال قتل صاحبكم صاحبي فوالله ما برح حتى طلع ابو بصير
متوشحاً السيف حتى وقف على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم
قال يا رسول الله وفت ذمتك وادى الله عنك بيد القوم وقد امتنعت بديني ان
افتن فيه او يعبث بي قال فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم
" ويل امه محش حرب لو كان معه رجال ".
ثم خرج ابو بصير حتى نزل العيص
من ناحية ذي المروة على ساحل البحر بطريق قريش التي كان ياخذون الى
الشام وبلغ المسلمين الذين كانوا احتبسوا بمكة قول رسول الله صلّى الله
عليه وسلّم لابي بصير " ويل امه محش حرب لو كان معه رجال " فخرجوا
الى ابي بصير بالعيص
فاجتمع اليه قريب من سبعين رجلاً فكانوا قد ضيقوا على قريش لا يظفرون باحد
منهم الا قتلوه ولا تمر بهم عير الا اقتطعوها حتى كتبت قريش الى رسول
الله صلّى الله عليه وسلّم تساله بارحامها الا اواهم فلا حاجة لهم بهم فاواهم
رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقدموا عليه المدينة.
وذكر ابن عقبة هذا الخبر اطول من هذا وسمي الرجل الذي بعثته قريش في
طلب ابي بصير جحيش بن جابر من بني منقذ.
قال وكان ذا جلد وراى في انفس المشركين وجعل لهما الاخنس في طلب
ابي بصير جعلا فقدما على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فدفع ابا بصير
اليهما فخرجا به حتى اذا كانا بذي الحليفة سل جحيش سيفه ثم هزه فقال
لاضربن بسيفي هذا في الاوس والخزرج يوماً الى الليل.
وذكر نحو ما تقدم وفيه فجاء ابو بصير
بسلبه الى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال خمسه يا رسول الله قال
" اني اذا خمسته لم اف بالذي عاهدتهم عليه ولكن شانك بسلب صاحبك
واذهب حيث شئت فخرج ابو بصير معه خمسة نفر كانوا قدموا معه
مسلمين من مكة حتى اذا كانوا بين العيص
وذي المروة من ارض جهينة
وانفلت ابو جندل بن سهيل في سبعين راكباً اسلموا وهاجروا فلحقوا بابي بصير
وكرهوا ان يقدموا على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في هدنة المشركين
وكرهوا الثواء بين ظهري قومهم فنزلوا مع ابي بصير في منزل كريه الى قريش
فقطعوا به مادتهم من طريق الشام وابو بصير يصلي لاصحابه فلما قدم
عليه ابو جندل كان هو يؤمهم واجتمع الى ابي جندل ناس من غفار واسلم
وجهينة وطوائف من الناس
حتى بلغوا ثلاثمائة مقاتل وهم مسلمون لا يمر بهم عير لقريش الا اخذوها وقتلوا
اصحابها.
وذكر مرور ابي العاص بن الربيع بهم وقصته.
قلت وقد تقدم ان ابا العاص اخذ
في سرية زيد بن حارثة الى العيص قال
وكتب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم الى ابي جندل وابي بصير ان يقدما
عليه ومن معهما من المسلمين ان يلحقوا ببلادهم واهليهم فقدم كتاب رسول
الله صلّى الله عليه وسلّم وابو بصير يموت فمات
وكتاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في يده
يقراه فدفنه ابو جندل مكانه وجعل عند قبره مسجداً
وقدم ابو جندل على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم
معه ناس من اصحابه ورجع سائرهم الى اهليهم.
وقال ابو جندل فيما حكاه الزبير:
ابلغ قريشاً عن ابي جندل انا بذي المروة فالساحل
في معشر تخفق ايمانهم بالبيض فيها والقنا الذابل
يابون ان نبقى لهم رفقةً من بعد اسلامهم الواصل
او يجعل الله لهم مخرجاً والحق لا يغلب الباطل
فيسلم المرء باسلامه او يقتل المرء ولم ياتل
وابو بصير سماه ابن اسحاق عتبة ومن الناس من يسميه عبيداً وهو ابن اسيد ابن
جارية بن اسيد بن عبد الله بن سلمة بن عبد الله بن غبرة بن عوف
بن قسي وهو ثقيف بن منبه بن بكر بن هوازن حليف بني زهرة.
00000000000000