مشاهدة النسخة كاملة : العيص حضاره وتاريخ (شعيب النوره) الجزء الثالث


ابو عصام
02-28-2008, 05:11 AM
في وادي شعيب النوره تقع بركة ماء كبيرة مربعة الشكل

http://www.saudifree.com/up/pic17/saudifree_7486b.jpg (http://www.saudifree.com/up)

ابعادها 25م × 25م تقريباً بعمق 3أمتار تقريبا عن مستوى سطح الأرض 00

لها 3 سواقي ( قناطر) معديات ممتدة إليها على النحو التالي:-

(الاولى) ساقيه من جهة الشرق متصله الى الجبال المحيطة بها على

http://www.saudifree.com/up/pic17/saudifree_bc587.jpg (http://www.saudifree.com/up)

بعد 400 م ــــ800 م وفي هذه الجبال قيود (حواجز)ما تزال آثارها

http://www.saudifree.com/up/pic17/saudifree_c7a49.jpg (http://www.saudifree.com/up)

http://www.saudifree.com/up/pic17/saudifree_b4ae0.jpg (http://www.saudifree.com/up)

واضحة للعيان وان اعترى اكثرها الاندثار 00 هذه الحواجز تتجمع اليها

مياه الامطار لتصب جميعها الى الساقيه الرئيسيه التي تصب اخيرا في البركه ،


(الثانيه) ساقيه من جهة الجنوب وتصب فيها ساقيتين 00

http://www.saudifree.com/up/pic17/saudifree_00794.jpg (http://www.saudifree.com/up)

ساقيه من الجبال الشرقيه وساقيه من الجهة الغربيه

من الوادي او من آبار حول المكان 00

ويوجد في هذه الجهه كوم من احجار الحره باشكال والوان

مختلفه والمكان يحتاج الى دراسه من علماء الاثار

(الثالثه) ساقيه من جهة الغرب من جهة الوادي في حال

http://www.saudifree.com/up/pic17/saudifree_f0a39.jpg (http://www.saudifree.com/up)

نزول الامطار وجريان الوادي تنقل الماء الى البركه

و في حال تأخر الامطارينقل الماء للبركه من آبار حول الوادي

الغني بالمياه الجوفيه

والبركة مبنية من الحجر ومادة الجص ماده صلبه كالجبس ،

و يحكى أن البركة كانت لها سواقي تتفرع منها لتسقي حقولا تحيط بها

حيث تروى حقولا كبيرة مزروعة بالدخن، ويتزود منها بالماء كل من يسلك الطريق

000
منظر لاحد جدران البركه من الداخل
http://www.saudifree.com/up/pic17/saudifree_75215.jpg (http://www.saudifree.com/up)

00
منظر لعمود من الحجرقائم في وسط البركه يستخدم لقياس كمية الماء

http://www.saudifree.com/up/pic17/saudifree_daa4b.jpg (http://www.saudifree.com/up)

00
منظر للبركه من الداخل وهذا الحجر الجميل بشكل مرزاب للمحافظه على سلامة الجدار من تأثير الماء عليه

http://www.saudifree.com/up/pic17/saudifree_c5d08.jpg (http://www.saudifree.com/up)

00
هذا الدرج يستخدم للنزول والصعود من البركه

http://www.saudifree.com/up/pic17/saudifree_21f9c.jpg (http://www.saudifree.com/up)

00
منظر للقيود ( مصدات للماء) يتجمع الماء من حاجز الى حاجز وتنتهي

هذه الحواجز الى السواقي التي تصب في البركه

http://www.saudifree.com/up/pic17/saudifree_06825.jpg (http://www.saudifree.com/up)

000000

كتب اخي راعي ريمه في احدى مشاركاته

عندما تخرج من مدينة العيص باتجاه الشمال الشرقي وبعد مرورك

بقرية القراصه بحوالي 5كيلومتر تتجه يميناً الى منطقة

صحراويه تسمى شعيب النورة وهو عبارة عن وادي رملي واسع

وجبال عاليه يميل لونها الى الحمره المخلوطه بسواد وتوجد

بها اشجار كثيفة وقد يمة واكثرها السيال وشجر الد وم والسدر

وانواع اخرى اعطت للموقع جمالاً باهرا وبعد ان تقطع مسافة

3 كيلو صحراء تقابلك تبة(زباره ) مرتفعة عن سطح الارض تلفت

انتباهك اول ماتقترب منها وهي كما علمنا اثار لبيوت طينيه

قديمه مندثره وبعد ماتتجاوزه بحوالى 40 متر تقابلك بركة شعيب

النوره البركه الاثريه التي يعود تاريخها الى العهد العباسي

0وتتفاجاء عندما تراها من بقائها على نفس بنائها وتماسكها على مر

العصور0وهي ليست كالبرك المعروفه في هذا العصر

المبنية على سطح الارض وانما هي بركه مربعة الشكل

تقريباً 25م ×25م تقريباً محفوره تحت الارض ويقدر عمقها بحوالي

3متر ومبنيه من الحجر والجص الموجود في نفس المنطقة فحجارتها

من الجبال المجاوره لها 00ويوجد لها من الجانبين د رج

(سلم)من الحجارة والجص للنزول داخل البركه وكأنه تصميم حد يث 0

وعندما تنضر الى وسط هذه البركه تشاهد عامود من

الحجارة والطين وهو عباره عن مقياس لكميات المياه الموجوده داخل

البركه 0والبركه مساويه لسطح الارض لكي تتجمع بها

مياه الامطار التي معمول لها جداول من جميع الجهات وخاصه من

الجبال المجاوره لها وهي كذلك من الحجر والطين وباطوال

مختلفة مابين 150-300متر0 وياقال انها بنيت لسقيا الحجيج لمرورهم

مع هذا الطريق 0وعندما تنضر الى الجهة المقابلة

للبركه ترى منضر جميل اذا اردت الاستراحة وهو عباره عن جبل ذو

ارتفاع بسيط وعلى امتداده رمل كثيف جداً ومغطى تماماً

باشجار السدر والسيال وعلى الجانب الاخر مجموعه من المزارع القديمه

هذا ماشاهدته ووقفت عليه بنفسي على الطبيعه

اكثر من مرة 0

0000000

ابو عصام
02-28-2008, 05:14 AM
معلومات من التاريخ لمن يهمه التاريخ
0
الكتاب المئوي
الفصل الأول : وقفة مع الماضي – المواصلات والاتصالات عبر العصور.

أ -طرق الحج
كانت مكة قبل ظهور الإسلام مركز نشاط للمسافرين و التجارة ، و ذلك بفضل موقعها على الطرق التجارية القديمة التي كانت تربط المناطق الغنية بجنوب الجزيرة العربية مع كل من مصر و فلسطين و سوريا و العراق ، كما كانت مركزا دينيا يحج إليه الناس منذ بناء الكعبة على يد إبراهيم عليه السلام . و كان العرب في جاهليتهم يقومون بتأدية تلك العبادة الدينية بما يتناسب مع فطرتهم و يتواءم مع معتقداتهم ( الراشد 1993 : 25 ) .
و عندما أشرق الإسلام بنوره و أضاء ظلمات الجاهلية ، أصبح الحج إلى بيت الله الحرام فريضة على كل مسلم مستطيع ؛ استجابة لنداء الحق عز و جل في قوله (... و أذن في الناس بالحج يأتوك رجالا و على كل ضامر يأتين من كل فج عميق ليشهدوا منافع لهم و يذكروا اسم الله في إيام معلومات ) سورة الحج 26 - 27 .
و قيد ذلك بالاستطاعة في قوله : ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ، و من كفر فإن الله غني عن العالمين ) سورة آل عمران : 96 .
و هكذا عادت أهمية مكة بعد ظهور الإسلام ، حيث أخذ المسلمون يتوافدون إليها لأداء هذا المنسك .
و في عهد الخلافة الراشدة ، كان جميع سكان الجزيرة العربية قد دخلوا في الدين الإسلامي الحنيف ، كما انتشر الإسلام في العراق ، و فارس ، و بلاد الشام ، و مصر ، و شمال أفريقيا ، و دخلت بلدان كثيرة في الدين الإسلامي ، فأصبحت أعداد حجاج المسلمين في زيادة مطردة ، و كان الحجاج يواجهون مشاق السفر و الترحال للوصول إلى مكة المكرمة ، مما جعل الخلفاء يهتمون بطرق الحج و مسالكه ، و ظهرت في الدولة الإسلامية وظيفة أمير الحج الذي يقوم برعاية الحجاج و تأمين وصولهم إلى مكة و عودتهم منها ( الراشد 1993 : 30 ) .
و من مظاهر اهتمام الخلفاء بطرق الحج ، أنهم أقاموا محطات على الطرق ، و حددوا المسافات بين المحطات ، و في عهد الخليفة عمر بن الخطاب ( 13 – 23 هـ / 634 – 644 م ) بذلت عناية خاصة بالطريق ما بين المدنية و مكة المكرمة , فعندما توجه الخليفة عمر إلى مكة لأداء مناسك العمرة , طلب منه اصحاب المياة الإذن بإنشاء استراحات على طول الطريق , ليجد كل حاج المأوى والماء .
فاهتم الخليفة عمر بن الخطاب بإنشاء الإستراحات والنزل في المدينة المنورة , ليتمكن الحجاج والمارة من النزول بها خلال سفرهم , و بهذا كان الخليفة عمر بن الخطاب أول من أهتم بالطريق بين المدينة ومكه (الراشد 1993 : 27 ).
وبانتشار الاسلام في كل البقاع بعد الفتوحات الاسلاميه
كانت هناك سبعة طرق رئيسية تأتي من أنحاء الدولة الإسلامية إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة هي :
1-طريق الكوفة –مكة المكرمة :
يعد هذا الطريق من أهم طرق الحج والتجارة خلال العصر الإسلامي , وقد اشتهر باسم « درب زبيدة » نسبة إلى السيدة زبيدة زوج الخليفة هارون الرشيد , التي اسهمت في عمارته فكان أن خلد ذكرها على مر العصور .
وقد استخدم هذا الطريق بعد فتح العراق و إنتشار الإسلام في المشرق , و أخذ في الإزدهار منذ عصر الخلافة الرشدة , و أصبح استخدامة منتظماً وميسوراً بدرجة كبيرة , إذ تحولت مراكز المياة واماكن الرعي والتعدين الواقعة عليه إلى محطات رئيسية .
وفي العصر العباسي , أصبح الطريق حلقة إتصال مهمة بين بغداد والحرمين الشرفين وبقية انحاء الجزيرة العربية. وقد أهتم الخلفاء العباسيون بهذا الطريق و زودوه بالمنافع والمرافق المتعددة , كبناء احواض المياه وحفر الآبار و إنشاء البرك و إقامة المنارات وغير ذلك 0
كما عملو على توسيع الطريق حتى يكون صالحاً للإستخدام من قبل الحجاج والمسافرين ودوابهم .
وتشير المصادر التايخية والجغرافية والآثار الباقية إلى أن مسار هذا الطريق خطط بطريقة عملية وهندسية متميزة , حيث أقيمت على امتداد المحطات والمنازل والإستراحات , ورصفت أرضيته بالحجارة في المناطق الرملية والموحلة , فضلاً عن تزويده بالمنافع والمرافق اللازمة من آبار وبرك وسدود , كما أقيمت علية علامات ومنارات ومشاعل و مواقد توضح مسارة , ليهتدي بها المسافرون (الراشد 1993 : 47- 57 ). فمنذ بداية الدولة العباسية , أمر الخليفة أبو العباس السفاح بإقامة الأميال ( أحجار المسافة ) والأعلام على طول الطريق من الكوفة إلى مكة , وذلك في عام 134هـ / 751 م,
ومن بعده أمر الخليفة أبو جعفر المنصور بإقامة الحصون وخزانات المياه في نقاط عدة على طول الطريق .على حين أمر الخليفة المهدي ببناء القصور في طريق مكة , كما أمر الخليفة هارون الرشيد ببناء خزانات المياه وحفر الآبار و إنشاء الحصون على طول الطريق , فضلاً عن تزويده بالمرافق والمنافع العامة لخدمة الحجاج والمسافرين وراحتهم .وقد عين الخلفاء ولاة يشرفون على الطريق ويتعهدونه بالصيانة والإعمار أولاً بأول ( الطبري 1979 : 8 / 134 - 142).
ويبلغ عدد المحطات الرئيسة في هذا الطريق سبعاً وعشرين محطة , ومثلها محطات ثانوية تسمى كل منها ( متعشى ) , وهي استراحة تقام بين كل محطتين رئيستين.
ويمكن رصد المحطات الرئيسة والمنازل الواقعة على طول الطريق على النحو التالي :
اكوفة , القادسية , العذيب , وادي السباع , المغيثة , مسجد سعد , القرعاء , الطرف , واقصة , القبيات , العقبة , الحلجاء , القاع , الجريسي , زبالة , التنانير , الشقوق , ردان , البطان, المحمية , الثعلبة , الغميس , الخزيمة , بطن الأغر , الأجفر , القرائن , فيد , القرنتين , توز , الفحيمة , سميراء , العباسية , الحاجر , قرورى , معدن النقرة , السمط , مغيثة الماوان , أريمة , الربذة , الروثة , السليلة , اضبة , شرورى , العمق , معدن بني سليم , عقبة الكراع , الكرانة , أفاعية , الكبوانة , المسلح , القصر , الغمرة , أوطاس , ذات عرق , غمر , بستان بني عامر , مشاش ,مكة المكرمة ( الراشد 1993 : 296 - 301 ), هذا ما يتعلق بالمسار الرئيس للطريق الذي يتجة إلى مكة .
وهناك مسارات فرعية أخرى منها طريق معدن النقرة-المدينة, ويبلغ طولة ( 265 ) كيلاً , وأهم محطاتة :معدن النقرة , العسيلة , المحدث , بطن نخل , الحصيلك , المكحولين , السقرة , الطرق , الركابية , المدينة , هذا ويلتقي طريق البصرة مع طريق الكوفة في معدن النقرة.ومما يجدر ذكره , أن طريق الكوفة –مكة المكرمة بلغ أوج إزدهاره في العصر العباسي الأول , وبعد إنقضاء عصر الخلفاء الأقوياء تعرض الطريق لهجمات القبائل و القوى المحلية الثائرة, ففي أواخر القرن الثالث الهجري وبداية القرن الرابع , تعرضت بعض محطات الطريق للتخريب والتدمير على أيدي القرامطة , مثل محطة الربذة , ونجم عن ذلك اندثار معالم الطريق وتوقف الحجاج عن إستخدامة إلا في حالات توافر الحماية . وبعد سقوط بغداد على أيدي المغول عام 656هـ / 1258 م تعطل الطريق واندثرت معظم محطاته و أصبحت مجرد أطلال.
وقد أوضحت الدراسات الأثرية أن المنشآت المعمارية على طريق الكوفة – مكة تمثل نمطاً معمارياً فريداً للعمارة الإسلامية , حيث تميزت بدقة التصميم وجودة التنفيذ , فقد بنيت قصور الطريق وخاناته بجدران سميكة وزودت بالمرافق والخدمات , كما بنيت البرك بأشكال مستطيلة ومربعة ودائرية , وتدل عمارة البرك على مدى براعة المسلمين في إقامة المنشآت المائية . وتعطي نتائج حفريات جامعة الملك سعود بموقع الربذة صورة متكاملة لتخطيط إحدى محطات الطريق ومدنه بما اشتملت عليه مساجد وأحياء وقصور وبريد وبرك وآبار .
وهناك نقوش كتابية عديدة وعملات وأوان فخارية وخزفية وزجاجية عثر عليها على امتداد الطريق . وهي تغطي فترة تاريخية تمتد من العصر الأموي حتى القرن الثالث الهجري / التاسع الميلادي ( الراشد 1993 : 241 - 431 ).

000000000

2-طريق البصرة – مكة المكرمة :
يعد الطريق الثاني في الأهمية , حيث ينطلق من مدينة البصرة ماراً بشمال شرق الجزيرة العربية عبر وادي الباطن مخترقاً منطقة صحراوية , أصعبها صحراء الدهناء , ثم يمر بمنطقة القصيم التي تكثر فيها المياه العذبة والوديان الخصبة والعيون . ومن القصيم يسير الطريق محاذياً لطريق الكوفة – مكة حتى يلتقيان عند محطة أم خرمان (أوطاس) التي تقع على مسافة عشرة أميال من موقع ذات عرق , كما يلتقي طريق البصرة بالطريق الرئيسي الممتد من الكوفة عند منطقة معدن النقرة التي يتفرع منها طريق يتجه إلى المدينة .
ويبلغ طول طريق البصرة حوالي 1200 كيل , وتوجد على امتداد مساره سبع وعشرون محطة رئيسية , منها أربع محطات تقع حالياً ضمن حدود الأراضي العراقية والكويتية , وهي : المنجاشية , الحفير , الرحيل , الشجي , أما باقي محطات الطريق فتقع في أراضي المملكة العربية السعودية , وأولها الرقيعي ومنها يتجه الطريق نحو الجنوب الغربي , مروراً بالأجزاء الشمالية الشرقية للمملكة العربية السعودية عبر وادي الباطن ومروراً بالحفر , ثم يخترق رمال الدهناء ويمر بمنطقة القصيم حتى يصل إلى ضرية, آخر محطاته بالقصيم , ثم يستمر الطريق ويمر بعدة قرى ومنازل للمياه منها جديلة فالدفينة ثم يمر بقبا ومران حتى يصل إلى أم خرمان ( أوطاس ) شمال شرق مكة المكرمة ( العتيبي 1418 : 16 - 18 ).
ويجتاز طريق البصرة إلى مكةمناطق صحراوية وسهلية و مناطق صالحة للرعي والزراعة , أنشئت في بعضها العيون و القنوات و السدود .وتعد الفترة الممتدة من القرن الأول الهجري إلى القرن الثالث الفترة الذهبية لهذا الطريق .فقد شهد الطريق خلال القرن الأول الهجري عناية خاصة من ولاة البصرة الأمويين , وبخاصة الحجاج بن يوسف الثقفي , الذي سلك هذا الطريق إلى مكة , وقام بفحص المياه في المحطات التي مر عليها على طول الطريق ليعرف مدى جودتها (الحربي 1401 :580) .كما بعث رجلاً من بني سليم يقال له عضيدة لحفر المياه على الطريق (البكري 1368 ,3/781) .وفي العصر العباسي زاد الإهتمام بالطريق وسلكه عدد من الخلفاء في رحلتهم إلى الحج مثل أبي جعفر المنصور و هارون الرشيد , غير أن الطريق دخل منذ نهاية العصر العباسي الأول (132-232 هـ ) في مرحلة من الإهمال ( العتيبي 1418 : 58 ).
أما آثار الطريق الباقية فتتمثل في سلسلة من الآبار والبرك و القنوات و السدود و القصور و الأعلام وأعمال الرصف والتمهيد , وتوجد آثار مهمة للطريق في منطقة القصيم , ففي الأسياح توجد أطلال قصر كبير مبني بالحجارة له بقايا عقود نصف دائرية , و بالقرب منة آثار العيون و القنوات القديمة و البرك والسدود .و في ضرية لا تزال آثار البلدة القديمة باقية بالإضافة إلى العيون والبرك .ويلاحظ أن بعض محطات الطريق استمر فيها الاستيطان الحضاري أو بالقرب منها بسبب توافر المياه والمناطق الرعوية,كما أن بعض المحطات اختفت معالمها تحت الكثبان الرملية .و من المحطات المهمة على طريق البصرة بركة الخرابة الواقعة عند التقاء الطريق مع طريق الكوفة بالقرب من أم خرمان وذات عرق , وهي عبارة عن بركة دائرية لها مصفاة مستطيلة تصل إليها المياه بواسطة قناة أرضية مسقوفة تمتد من وادي العقيق (العتيبي 1418 :148).
3-طريق الحج المصري :
يسير حجاج مصر و من رافقهم من حجاج المغرب والأندلس وافريقيا من بلادهم متجهين إلى شبه جزيرة سيناء للوصول إلى أيلة ( العقبة )وهي أول محطة لطريق الحج المصري في الجزيرة العربية , وبعد أيلة تمر قوافل الحجاج على حقل , ثم الشرف ,ثم مدين ( مغائر شعيب – البدع ) .وكان لحجاج مصر طريقان بعد رحلتهم من مدين : أحدهما داخلي , والآخر ساحلي .ويتجه الطريق الداخلي إلى الجنوب الشرقي ماراً بشغب ثم بدا , ثم منطقة وادي القرى حيث يلتقي في السقيا ( الخشيبة ) بطريق الحاج الشامي ليسير معه إلى المدينة المنورة , وأما طريق الساحلي فيمر على محطات عدة بعد مدين , منها : عينونا ,ثم النبك ( المويلح )ثم ضباء ,ثم العويند,ثم الوجه , الحوراء , ثم الأحساء ( مغيرة - نبط ), ثم ينبع ,ثم الجار ومنها إلى مكة المكرمة مروراً بالجحفة , ثم خليص , ثم عسفان , أو إلى المدينة المنورة مروراً ببدر .وكان الطريق الداخلي هو الأكثر إستخداماً خلال القرون الثلاثة الهجرية الأولى , ثم زاد إستخدام الطريق الساحلي بعد ذلك التاريخ ( غبان 1993 : 2 / 209 ).
واستمر سفر الحجاج على الطريق الساحلي حتى منتصف القرن الخامس الهجري ,ثم تحولو إلى السفر بحراً عبر طريق عيذاب بسبب الأحداث التي شهدتها مصر في العصر الفاطمي , وما نتج عنها من عجز الفاطميين عن دفع نفقات الطريق , ثم بسبب إحتلال الصليبيين لأيلة, أهم محطة على الطريق , ومعبره الوحيد إلى الجزيرة العربية . =FF0000]و قد توقف الطريق قرابة قرنين من الزمان تركت آثار سيئة على عمارته.[/color] وفي عهد السلطان المملوكي الظاهر بيبرس عادت حركة الحجاج إلى الطريق البري الساحلي , وذلك ابتداء من حج عام 667 هـ .
وطوال العصرين المملوكي والعثماني كانت قوافل حجاج مصر ومن رافقهم تتجمع في بركة الحاج القريبة من القاهرة , ثم تسير على درب السويس , وتمر على البويب , ثم عجرود ثم تعبر شبة جزيرة سيناء وتتجة إلى خليج العقبة و تمر على عدة منازل أهمها :
المنصرف ، و نخل ، و بئر القريص ، و عرقوب البغلة ، و سطح العقبة ، ثم تهبط نقب العقبة فتصل إلى عقبة أيلة . ثم ترحل من عقبة أيلة متجة إلى حقل و ظهر الحمار و الشرف ثم تصل إلى مغائر شعيب ، و تسير باتجاه الجنوب الغربي حتى تصل إلى عينونة ، ثم تمر على عدد من المنازل أهمها : المصلى ( شرمة ) ، و تريم ، و النبك ( المويلح ) ووادي الغال ( وادي القسطل ) و ضباء ، و الأزنم و بركة عنتر و قلعة الوجه و بين النهدين و وادي العرجاء ، و بركة أكرا ، و بئر القروي ، و الحوراء ، و نبط ، و وادي النار ، و الوعرات السبع ، و الدهناء ، وواسط ثم تصل إلى بدر . و من بدر ترحل إلى رابغ ثم خليص ثم عسفان ثم تصل إلى مكة المكرمة ، بعد أن تكون قد قضت شهرا كاملا على طريق بين القاهرة و مكة ( غبان 1993 : 2 / 210 – 215 ) .
و ظل الطريق البري الساحلي في خدمة قوافل الحجاج المصريين حتى عام 1310 هـ ، و بعد هذا التاريخ عاد الحجاج المصريون مرةأخرى إلى السفر بحرا من السويس إلى جدة على ظهر السفن البخارية و الشراعية .
و أيا كان الأمر ، فقد حظي طريق الحج المصري باهتمام الحكام المسلمين في الفترة الإسلامية المبكرة ، حيث أقاموا عليه البرك و حفروا الآبار ، و مهدوا العقبات الصعبة ، و بنوا المساجد في بعض محطاته . فقد نظف خمارويه بن أحمد بن طولون عقبة أيلة من الحجارة . و أقميت سبع آبار في ضباء لخدمة الحجاج ، وصفها العذري الأندلسي في بداية القرن الخامس الهجري . كما بنيت مساجد ببدر على أيدي ملوك مصر . و انشئ خان بالعشيرة بينبع ليس له نظير على حد قول المقدسي ، كما أقميت بركة و قناة بخليص .
و قد وجدت مئات النقوش العربية على هذا الطريق نقشها الحجاج على صخور في محطاته و على طول مساره تذكارا لمرورهم ( غبان 1993 : 2 / 215 – 218 ) . كما توجد آثار معمارية ترجع غلى تلك الفترة بعضها على مسار الطريق الداخلي مثل بركة النابع الواقعة جنوب مدينة ضباء ، و بركة بدا ، و آبار بلاطة ، و بعضها الآخر على المسار الساحلي مثل بركة مدين ، و بركة الجار ، هذا فضلا عن المدن التي كانت عامرة على الطريق مثل : مدين ، و عينونا ،و العونيد ، و الحوراء ، و الجار ، و الجحفة ، و شغب ، و بدا .و أما آثار العصور الإسلامية المتأخرة الباقية على طريق المصري فنذكر منها : بركة البدع ( مغائر شعيب ) و يعود تاريخ إنشائها إلى العصر المملوكي ، و آثار المويلح التيلا تشمل بئرين من العصر المملوكي ، و قلعة الأزنم التي انشئت في عهد السلطان المملوكي محمد بن قلاوون ، و جددت في عصر السلطان قانصوة الغوري ، و برك عنتر التي يرجع تاريخها إلى العصر العثماني ، و قلعة الزريب بالوجه التي أنشئت سنة 1026 هـ في العصر السلطان العثماني أحمد الأول ، و بركة أكر ا و آبار نبط ، و سبيل بدر و بركتها ، و جميعها آثار أنشئت في العصر المملوكي ، و جددت ووسعت عدة مرات خلال العصر العثماني ، و سنتحدث لاحقا بتفصيل أكثر عن الآثار العثمانية على طريق الحج المصري عند حديثنا عن الطرق في العصر العثماني .
4- طريق الحج الشامي :
يربط بلاد الشام بالأماكن المقدسة في مكة و المدينة طريق رئيس عرف باسم التبوكية نسبة الى بلدة تبوك التي يمر عليها . و يبدأ مسار هذا الطريق من دمشق و يمر ببصرى الشام ( درعا ) ، و بمنازل أخرى أهمها أذرعات ، و معان و المدورة ( سرغ ) ثم يدخل الأراضي السعودية ، و يمر على حالة عمار ، ثم ذات الحاج ثم تبوك ، ثم الأقرع ، ثم الأخضر الذي تقع فيه محطة المحدثة ، ثم محطة المعظم ، ثم الأقرع ، ثم الحجر ، ثم العلا ثم قرح . و لم يتغير مسار الطريق بين تبوك و العلا طوال العصور الإسلامية ، إلا أن بعض محطات هذا الجزء حملت أكثر من اسم . أما جزء الطريق الواقع بين العلا و المدينة فقد كان له مساران : مسار قديم استخدام إلى القرن السادس الهجري ، و مسار آخر استخدام بعد القرن السادس الهجري . ففي القرون الأولى كان مسار الطريق يتجه إلى المدينة مرورا بالرحبة ، ثم بذي المروة ، ثم بذي مر ، ثم بالسويداء ، ثم بذي خشب . أما المسار المتأخر فيمر بعد العلا على قلعة الفقير ( مغيرة ) ، ثم على سهل المطران ، ثم بقلعة زمرد ، ثم بالبئر الجديدة ، ثم هدية ، ثم إسطبل عنتر ، ثم الفحلتين ، ثم آبار نصيف ، ثم الحفيرة ( غبان 1993 : 2 / 127 – 128 ) .
و قد اهتم الخلفاء الراشدون و الأمويون بعمارة الطريق الشامي فوضعوا العلامات و المنارات على طول مساره ، و بنوا البرك و الصهاريج و القنوات ، إذ تشير المصادر إلى عمارة الخليفة الراشد عمر بن الخطاب لعين تبوك ن و قد أمر بطيها بعد أن كادت تدفنها الرمال . و في العهد الأموي جددت عمارة مسجدي الرسول بتبوك و بوادي القرى و هما من مساجد الطريق . كما امر الخليفة الوليد بن عبدالملك بوضع المنار على الطرقات ، و أقام البرك و حفر الآبار بين دمشق و مكة ، و مثل ذلك فعل هشام بن عبدالملك ( غبان 1993 : 2 / 134 ) .
و خلال العصر العباسي ازدهرت مدن الطريق و محطاته ، و بخاصة الواقعة في منطقة وادي القرى مثل : العلا و قرح و الرحبة و السقيا . و قد سجلت المسوحات الأثرية وجود برك مياه و بقايا قنوات في مواقع هذه المدن ، كما وجدت على الطريق نقوش كوفية تذكارية تركها المسافرون على الطريق ( غبان 1993 : 2 / 144 ) .
و في بداية القرن السادس الهجري شهد الطريق الشامي فترة حرجة في تاريخه بسبب وجود الصليبين في بلاد الشام ، فقد كان الصليبيون يهدودن أمن الطريق و يهاجمون قوافل الحجاج التي تسلكه من قلاعهم في الكرك و الشوبك ن و استمرت ممارساتهم إلى أن سقطت قلعة الكرك في يد صلاح الدين سنة 584 هـ / 1188 م .
و بوصول الأيوبين عاد النشاط و الاستقرار إلى الطريق ، و نال اهتماما كبيرا من ملوك دمشق الأيوبيين . ]و يعد الملك المعظم عيسى بن أيوب اكثر حكام دمشق اهتماما بالطريق ، و كان والده ضم عليه الكرك و الشوبك و تبوك و العلا ، فسار على طريق تبوك و أمر ببناء بركة المعظم و برك أخرى ، كما سير من مسح الطريق بين دمشق و عرفات و أمر بتسهيل مواضع كانت وعرة . و خلال العصر المملوكي نال الطريق اهتماما متزايدا من حكام دمشق وزادت أعداد سالكيه من الحجيج ، و قد قدر ابن رشيد قافلة الحج الشامية التي سار معها سنة 674 هـ / 1286 م بستين ألف راحلة [/color]دون الخيل و البغال و الحمير . و توجد على الطريق نقوش من العصر المملوكي تشير إلى ترميم بعض منشآته .
5- طريق الحاج اليماني : وهذا ليس محور حديثناا
0000000
يبدو لي من ما سبق ان شعيب النوره يحمل اسما غير هذا الاسم المتعارف عليه اليوم
واترك المجال لمن عنده معلومه ان يثري منتدانا ولا يبخل علينا بها
فهدفنا في المنتدى نلتقي لنرتقي
وسامحوني على التقصير ان حصل ومن عنده ملاحظه لا يتردد في مراسلتي 00فاهلا ومرحبا بالجميع

المنادي
02-28-2008, 05:59 AM
ماشاء الله تبارك الله ياأبا عصام .. كفيت ووفيت في الحديث عن أحد أهم المعالم التاريخيه
( شعيب النوره )
في الحقيقه جهد تشكر عليه ..
تحياتي لك

بواردي العين
03-05-2008, 03:33 PM
يعطيك الف عافيه ماشالله عليك الله يحفظك
كفيت وفيت اين كنت يارجل
تحياتي.................

ابو عصام
03-05-2008, 06:37 PM
ماشاء الله تبارك الله ياأبا عصام .. كفيت ووفيت في الحديث عن أحد أهم المعالم التاريخيه
( شعيب النوره )
في الحقيقه جهد تشكر عليه ..
تحياتي لك


اخي العزيز المنادي

كلك خير وبركه

اشكرك على الاطلاع بارك الله فيك

فبتواصلكم نواصل لك كل الاحترام

المجروح
03-05-2008, 07:59 PM
اخى العزيز كفيت ووفيت معلومات جميله ومفيده اشكرك

على العمل المميز وانت كذاك دائماً وتقبل مرورى

قناص العين
03-06-2008, 02:34 PM
جهد جبار
لايقوم به الا قله من الرجال
حقيقه وانا اطـّـلع على مواضيعك استغرب هذا الكم الهائل من التاريخ
وكأني اجول به اياما ً ..
ابو عصام مهما قدمنا لك من الشكر لن نوفي ابدا ً بحقك
بارك الله فيك ونفع بقلمك

ابو عصام
03-12-2008, 07:26 PM
يعطيك الف عافيه ماشالله عليك الله يحفظك
كفيت وفيت اين كنت يارجل
تحياتي.................


اخي العزيز بواردي العين

اجزل عبارات الشكر والتقدير اقدمها لشخصك الكريم

اسعدني تواجدك

عز و شموخ
03-14-2008, 12:15 PM
أبو عصام نفتخر بك وبقلمك الأصيل الذي يتحفنا بالمعالم التاريخيه التي لم نكن نتوقع في وقت مضي من السنين ان نشاهد هذه المعالم على شبكة الأنترنت التي ربطت بين الماضي والحاضر بوجود من هم أمثالكـ ...تقبل جل تقديري و أحترامي ...

ابو عصام
03-18-2008, 12:38 AM
اخى العزيز كفيت ووفيت معلومات جميله ومفيده اشكرك

على العمل المميز وانت كذاك دائماً وتقبل مرورى


اخي العزيز المجروح

الوفاء والطيبه في هذه الوجيه النيره

بارك الله بكم ووفقكم لكل خير

قلم بلا قيود
03-18-2008, 09:20 AM
ابو عصاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ااااام




لا هنت مجهووووووووووووووووووود تستحق الشكر عليه



مشككوووووووووووووووووووووووووور

ابو عصام
03-21-2008, 07:59 PM
جهد جبار
لايقوم به الا قله من الرجال
حقيقه وانا اطـّـلع على مواضيعك استغرب هذا الكم الهائل من التاريخ
وكأني اجول به اياما ً ..
ابو عصام مهما قدمنا لك من الشكر لن نوفي ابدا ً بحقك
بارك الله فيك ونفع بقلمك


اشكرك اخي العزيز قناص العين

اسعدني تواجد الطيبين امثالك

لك مني اجمل عبارات الشكر والتقدير

بارك الله فيك

ابو عصام
03-21-2008, 08:04 PM
أبو عصام نفتخر بك وبقلمك الأصيل الذي يتحفنا بالمعالم التاريخيه التي لم نكن نتوقع في وقت مضي من السنين ان نشاهد هذه المعالم على شبكة الأنترنت التي ربطت بين الماضي والحاضر بوجود من هم أمثالكـ ...تقبل جل تقديري و أحترامي ...




اخي القدير عز وشموخ

كل التقدير والاحترام ابعثه لكم
ولن يفي طيبكم وكرمكم

ولكن اسال المولى ان يبارك بكم

ويسدد على دروب الخير خطاكم

عبدالرحمن مسعد
05-03-2008, 02:10 PM
قلم مداده ذهب يسطر لنا تاريخا اثريا قديما موثقا بالمصادر والصور والتواريخ00 بارك الله بك ابو عصام وبجهدك وجزاك الله خيرا على كل حرف كتبته وكل وقتا قضيته على هذا الجمع والتأصيل والسرد الموثق 00 معلومات قيمه من رجل قيّم وعلما بارزا نسأل الله ان يحفظه0

اخي ابو عصام ذكرت ان شعيب النوره قد يكون له اسم اخر وانا اتفق معك بذلك حيث لم الحظ ذكر له في طريق قوافل الحجيج وحسب اعتقادي واقوال كثير من الناس ان طريق قوافل الحجيج كانت تمر بشعيب النوره وان تلك البرك العملاقه بنيت لسقيا قوافل الحجيج وعير قريش القادمه من الشام في رحلة الشتاء والصيف ويقال ان قرية الفرع احدى محطات تلك القوافل في ذلك الزمن وتوجد ابار اثريه بالفرع منها بئر(هداج) الفرع ويوجد على قمة جبل ( السطاع) المطل على قرية الفرع من الشرق اثار تراب احمر اللون يقال انه بقايا لأثار النار التي كانت توقد (منارات) للقوافل القادمه من الشام0
املي منك ان تسعى بجهدك الى الوصول الى حقائق من المصادر التاريخيه لذلك لأهميته وانت رجل مؤرخ ولديك مصادر تاريخيه وسعة اطلاع يمكنك من ذلك وهو مالن نتمكن منه نحن بسبب عدم توفر المصادر لدينا وعدم الأختصاص وقلة البحث ويبدو ان اختلاف المسميات احد اسباب عدم ذكر تلك المواقع وذلك يحرمها من اثر تاريخي هام مع شكري وتقديري لشخصك وجهودك0

ابو نواف
05-03-2008, 03:11 PM
لك مني خالص الشكر .....لقد اتحفنا قلمك بماشهدناه وتمنياتي لك بمزيد من التوفيق