مشاهدة النسخة كاملة : الناجح يفكر في الحل والفاشل يفكر في المشكله


منصور طماح
03-10-2008, 07:41 PM
1- الناجح يفكر في الحل، والفاشل يفكر في المشكلة:

رُوي أن رجلاً جاء إلى سليمان بن داود عليه السلام وقال: يا نبي الله، إن جيراناً يسرقون إوزي فلا أعرف السارق، فنادى: الصلاة جامعة، ثم خطبهم، وقال في خطبته: إن أحدكم ليسرق إوز جاره ثم يدخل المسجد والريش على رأسه، فمسح الرجل رأسه، فقال سليمان: خذوه فهو صاحبكم.

2- الناجح لا تنضب أفكاره، والفاشل لا تنضب أعذاره:

خطب المغيرة بن شعبة وفتى من العرب امرأة، وكان الفتى شاباً جميلاً، فأرسلت إليهما أن يحضرا عندها فحضرا، وجلست بحيث تراهما وتسمع كلامهما، فلما رأى المغيرة ذلك الشاب، وعاين جماله علم أنها تؤثره عليه، فأقبل على الفتى وقال: لقد أوتيت جمالاً فهل عندك غير هذا؟ قال: نعم، فعدد محاسنه ثم سكت. فقال المغيرة: كيف حسابك مع أهلك؟ قال: ما يخفى عليَّ منه شيء، وإني لأستدرك منه أدق من الخردل، فقال المغيرة: لكني أضع البدرة في بيتي فينفقها أهلي على ما يريدون فلا أعلم بنفادها حتى يسألوني غيرها. فقالت المرأة: والله لهذا الشيخ الذي لا يحاسبني أحب إليَّ من هذا الذي يحصي عليَّ مثقال الذرة، فتزوجت المغيرة.

3- الناجح يساعد الآخرين، والفاشل يتوقع المساعدة من الآخرين:

قال الضحاك بن مزاحم لنصراني: لو أسلمت! فقال: ما زلت محباً للإسلام إلا أنه يمنعني منه حبي للخمر، قال: أسلم واشربها، فلما أسلم قال له الضحاك: قد أسلمت فإن شربتها حددناك، وإن ارتددت قتلناك، فاختر لنفسك، فاختار الإسلام وحسن إسلامه.

4- الناجح يرى حلاً في كل مشكلة، والفاشل يرى مشكلة في كل حل:

روي أنه خرجت امرأتان ومعهما صبيان، فعدا الذئب على صبي إحداهما فأكله، فاختصمتا في الصبي الباقي إلى داود عليه السلام، فقال: كيف أمركما؟ فقصتا عليه القصة، فحكم به للكبرى منهما، فاختصمتا إلى سليمان عليه السلام، فقال: ائتوني بسكين أشق الغلام نصفين، لكل منكما نصف، فقالت الصغرى: أتشقه يا نبي الله؟ قال: نعم، قالت: لا تفعل ونصيبي فيه للكبرى، فقال: خذيه فهو ابنك، وقضى به لها.

5- الناجح يقول: الحل صعب لكنه ممكن، والفاشل يقول: الحل ممكن لكنه صعب:

أتي معن بن زائدة بثلاثمائة أسير من حضرموت، فأمر بضرب أعناقهم، فقام منهم غلام فقال: أنشدك الله ألا تقتلنا ونحن عطاش، فقال: اسقوهم، فلما شربوا، قال: اضربوا أعناقهم، فقال الغلام: أنشدك الله ألا تقتل ضيفانك، قال: أحسنت، وأمر بإطلاقهم.

6- الناجح يعتبر الإنجاز التزاماً، والفاشل لا يرى في الإنجاز أكثر من وعد يعطيه:

وكم تحسر عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما احتال عليه القائد الفارسي الهرمزان، حيث لما أراد عمر رضي الله تعالى عنه قتل الهرمزان استسقى ماء، فأتوه بقدح فيه ماء، فأمسكه الهرمزان في يده واضطرب. فقال له عمر: لا بأس عليك حتى تشربه، فألقى الهرمزان القدح من يده، فأمر عمر بقتله، قال الهرمزان: أوَ لم تُؤمِّني؟ فقال عمر: كيف أمنتك؟ قال الهرمزان: قلت لا بأس عليك حتى تشربه، وقولك لا بأس عليك أمان، ولم أشربه، فقال عمر: قاتلك الله أخذت مني أماناً ولم أشعر.

7- الناجح لديه أحلام يحققها، والفاشل لديه أوهام وأضغاث أحلام يبددها:

حاول المقوقس خداع عمرو بن العاص رضي الله عنه لما حاصره، فأمر الرجال أن يقوموا بسلاحهم مقبلين بوجوههم إلى الخارج "أي إلى المسلمين"، وأمر النساء أن يقمن على أسوار بابليون مقبلات بوجوههن إلى الداخل ليكثروا عددهم فيُرهبوا المسلمين، فأرسل إليه عمرو بن العاص رضي الله عنه ليعلن عليه حرباً نفسية ذكية هي أشد مما سعى إليه، حيث كتب له: إنا قد رأينا ما صنعت، وما بالكثرة غلبنا، فلقد لقينا هرقل قبلكم فكان من أمره ما كان. فلما وصل الكتاب إلى المقوقس كان له أثر عميق في نفسه، فقال لأصحابه: صدق هؤلاء القوم، أخرجوا مَلِكَنَا من مملكته حتى أدخلوه القسطنطينية، فنحن أولى بالإذعان.

8- الناجح يقول: عامل الناس كما تحب أن يعاملوك، والفاشل يقول: اخدع الناس قبل أن يخدعوك.

9- الناجح يرى في العمل أملاً، والفاشل يرى في العمل ألماً.

10- الناجح ينظر للمستقبل ويتطلع لما هو ممكن، والفاشل ينظر للماضي ويتطلع لما هو مستحيل.

11- الناجح يختار ما يقول، والفاشل يقول دون أن يختار:

سخط هارون الرشيد على حُميد الطوسي فدعا له بالسيف والنطع، فبكى، فقال: ما يبكيك؟ قال: والله ما أفزع من الموت فإنه لابدَّ واقع، وإنما بكيت أسفاً على خروجي من الدنيا وأمير المؤمنين ساخط عليَّ، فضحك هارون وعفا عنه.

12- الناجح يناقش بقوة ولكن بلغة لطيفة، والفاشل يتشبث بالصغائر ويتنازل عن القيم.

13- الناجح يصنع الأحداث، والفاشل تصنعه الأحداث:

فقد روي أن رجلاً قصد الحج فاستودع إنساناً مالاً، فلما عاد طلبه منه، فجحده المستودَع، فأخبر بذلك القاضي إياساً، فقال: أعَلِمَ بأنك قد جئتني؟، قال: لا، فقال: عد إليَّ بعد يومين، ثم إن القاضي إياساً بعث إلى ذلك الرجل فأحضره، ثم قال له: قد تحصلت عندي أموال كثيرة لأيتام وغيرهم وودائع للناس وإني مسافر سفراً بعيداً، وأريد أن أودعها عندك لما بلغني من دينك وتحصين منزلك، فقال الرجل: حباً وكرامة، قال إياس بن معاوية: فاذهب وهيئ موضعاً للمال وقوماً يحملونه. فذهب الرجل وجاء صاحب الوديعة، فقال له القاضي إياس: امض إلى صاحبك، وقل له: ادفع إليَّ مالي وإلا شكوتك للقاضي إياس، فلما جاء وقال له ذلك، دفع إليه ماله واعتذر إليه، فأخذه وأتى إلى القاضي إياس وأخبره. ثم بعد ذلك أتى الرجل ومعه الحمالون لطلب الأموال التي ذكرها له القاضي، فقال له القاضي: بدا لي ترك السفر، امض لشأنك، لا أكثر الله في الناس مثلك.


اللهم اختم لي بخير خاتمة يا رب العالمين
________________________________________

سعودي وأفتخر
03-10-2008, 07:55 PM
الأخ منصور أنت مثال حي للنجاح لله درك ابا محمد


أحترامي للفكر الواعي

سعد هضيبان
03-10-2008, 09:13 PM
الاخ منصور طماح

ما شاركت به رائع بكل المقاييس واتمنى ان يتبصر من يقرأءه!


كل الود

سامر العنيني
03-11-2008, 01:47 AM
الأخ منصور ..
أنت مثال راقي للنجاح .. ولكن إن إسترسل نظر القارئ للموضوع سوف يعلم أن النجاح يريد الصبر ويريد الهمه والعزيمه .. موضوع بكل صدق يعتبر خارطة طريق للنجاح ...
يمتعني الموضوع حينما أشاهد أنه يعود على من يشاهده بالفائدهـ كم أتمنى جميع المواضيع بحجم موضوعك ..
لك شكري ..

أبو عبدالعزيز
03-11-2008, 04:09 PM
شكراً أبا محمد
المنتدى يتطلع لمواضيع من هذا النوع , وكل ما أستطيع قوله أنه ينبغي على لكل من يقراءه
طباعته ولصقه فى غرف الأبناء ليعرفوا الفرق بين الناجح والفاشل.



دمت لنا أيها الحبيب,

الجنرال
03-11-2008, 06:11 PM
الاخ منصور

بارك الله فيك على الموضوع وسلمت انااااااملك ونعجز عن التعبير والوصف

نايف الحبيشي
03-11-2008, 10:41 PM
الناجح يرى حلاً في كل مشكلة، والفاشل يرى مشكلة في كل حل
ســـــلمت يداك ... كتبت فأبدعت,,,,,,

أحمد بن هضيبان
03-12-2008, 01:08 AM
أبو محمد أعذرني لم أقرأ موضوعك !

:

أو بطريقة أخرى لم يلتف أو يفكر ذهني بكتابتك


:


وهو لشئ بسيط و واضح للعيان


إذا كان التكلم عن النجاح


فأنا أرى بأنك أنت والأستاذ سعود طماح

مثال للنجاح .


فأنتم قدوة لكل شاب .


:


أعذرني أخي منصور

كلمة حق وقلتها.


:

أنتم خير مثال للنجاح .

:

ثبتكم الله على طاعته.


:


شكراً بلا حــــــــد.

أبو عبدالعزيز
03-13-2008, 11:40 AM
أخي الكريم.. أحمد هضيبان,
جزاك الله خيراً على هذا الشعور الصادق النبيل والنابع من قلب مخلص محب للجميع .. كيف لا.. وأنت الشبلُ من ذاك لأسد هضيبان -رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه جنة النغيم- فقد عرفته أنا وغيرى رجلاً مؤمناً..كريماً..صادفاً .. وقوراً.. بيته وقلبه مفتوح للجميع.. دائم الأبتسامة .. يعطف على الصغير والفقير .. يقدر ويحترم الكبير .. أذكر أنه كان يسأل كل واحد من أبناء القبيلة عن سير دراسته .. فيفرح فرحاً كبيراً عندما يعلم أنه متفوق.. الا يدل ذلك على سريرة نقية وقلباً محب .. وأنتم اليوم تسيرون على نفس الخُطا.. رحمك الله أبا فهد, وحفظ أبنائك من كل مكروه... آمين...

بواردي العين
03-17-2008, 10:45 AM
يعطيك العافيه طرحت فأبدعت
وأخترت موضوعا فنجحت
فمثل هذ المواضيع تحتاج الكثير منا للوقوف والنظر إليها
تقبل مني مروري المتواضع امام أبداعك المتواصل

أبو خالد العنيني
03-18-2008, 02:18 AM
سلمت يداك أبا محمد علي أطروحتك الادبيه الرائعه

كتبت فأبدعت وأجدت وبارك الله فيك

تحياتي لك ودمت بود ومحبه

الجاسر
04-05-2008, 02:03 PM
الفشل تلك الكلمة المؤرقة التي ما أن بدأنا في أمر إلا ونفكر فيها ونقضي أكثر وقتنا

فقط لبحث الأساليب والخطط التي تمنعنا من الوقوع فيها

وأحياناً بعد كل ذلك التخطيط نقع فيها .. وتبدأ غمامة اليأس تحيط بنا

لكن لماذا لا نسأل .. هل الفشل نهاية الحياة ؟

طبعاً لا .. جواب سوف يجيب الجميع به

فنهاية الحياة بما فيها علمها عند الله عز وجل

لهذا لا نجعل من تلك الكلمة عائق يعيقنا على التقدم والإبداع

والفشل ليس في أنك فشلت في أمر ما كنت قد خططت له بحنكة

الفشل هو عدم استطاعتك أن تعلن وتقول أنا فشلت

هنا الفشل .. فحينها تخدع نفسك وتهرب من الواقع المؤلم

إلى واقع تكتشف فيما بعد أنه أيضاً مؤلم ومحزن ومبكي

اجعل من الفشل مجرد كلمة ربما تقع عليك في أي وقت

ولكن بعزيمتك وإصرارك سوف تتحمل وقع تلك الكلمة

ولا تجعلها في جل تفكيرك

أنت أبدأ في الأمر وخطط له .. واستشير أهل الخبرة إن احتاج الأمر لذلك

ثم توكل على الله عز وجل .. هو حسبنا ونعم الوكيل

وأعمل قصارا جهدك وإن فشلت بعدها

قل نعم لقد فشلت .. وسوف أحاول مرة أخرى


ابو محمد
تقبل مروري المتواضع امام ابداعك المتواصل

صالح ثابت العنيني
04-12-2008, 10:08 PM
موضوع أكثرمن رائع
تقبل مرورى