العقيد
01-20-2008, 03:11 AM
من منا لم يسمع المثل الشعبي
[ هذا بلى أبوك ياعقاب ]
عندما نتكلم عن شاعر كبير ومشهور وفارس معروف يتبادر إلى أذهاننا الفارس
( نمر بن عدوان )
:
:
[ أسمه ونسبه ]
هو الشيخ نمر بن عدوان الصخري من شيوخ بني صخر قبيلة عربية مشهورة مواطنها الآن شرقي الأردن هو نمر قبلان نمر حمدان عدوان فايز وقبيلة العداوين من قبائل البلقا الغربية ولها في الغور بلدة الشونة ((شونة أبن عدوان )) وهي بلدة على الضفة الشرقية لنهر الأردن , ويقال كانت منازلهم حول الطائف ثم حدثت بينهم حروب ومنازعات أدت إلى جلاء بطون عديدة من عدوان إلى مصر وإفريقيا ثم دارت حروب بين الذين بقوا في ديارهم فتفرقوا فنزلت هذه الفرقة الأردن فقويت شوكتها وتملكت أراضي زراعية وكثر عددها ، ولما ولى الملك عبد الله بن الحسين إمارة شرق الأردن حاول بنو عدوان الخروج عليه فأخضعهم ثم سالموه ولهم اليوم وزن في الأمور الأردنية ،،
ولا زالت عدوان الأم تسكن شرق الطائف وهي قلة اليوم ويقال أن بعضها تحالف مع قبيلة زهران ..
ومن فروعهم :
1- الثوابية : ومنهم النوفل
2- السكر
3 - النمر : وهي ذرية نمر بن عدوان
4 - العساف
5 - القرضة : ومنهم العنيزات ، واللوزين ، وابن مفرز ، والدرعان والحجاج والسلامات والريشة وآل سويلم وآل أبو سجيان ,,,
:
:
وقد ذكر الرواة أن ابناء نمر بن عدوان ماتوا إلا انه لم يرثيهم مثلما رثى (وضحى) ويقول البعض ولقد وافاهم الأجل وهم صغاراً، ولم يبك على فراقهم كما بكى عند قبر (وضحى) وهو يقول:
،،،
يعقاب والله لايميني حواوين
********************مايفهمون أبدين محيي المماتي
صبري زرعته في زبارات نمرين
*******************أضحيت مثل أجويف أجرجر عباتي
،،،
وهذه قصيدة نمر بن عدوان وتعد من أشهر قصائده وأكثرها انتشاراً :
،،،
يا جديع أنـا قلبـي مـن الوجـد حـارا == لا تلومـنـي وتـقـول إن البـكـا عـــار
وسط الحشا ياجديع كن شـب نـارا == والـمـوت عــده طـالـب عنـدنـا ثـــار
من دمـع عينـي كـن غدينـا سكـارا ==الله يـجــازي دايـــر الــــدور غــــدار
وضحى شفاتي بيـن كـل العـذارى == ياشين يم عقـاب ترحـل عـن الـدار
سـار القلـم ياعقـاب بالحـبـر ســارا == وبزيـزف القرطـاس يامهجتـي سـار
ســار القـلـم بالنـويـهـدت الـصـغـارا == ياعيـن وكـرى وحـش حيـن مـاطـار
أكتـب جــوابٍ مـثـل قـطـف الثـمـارا == من قيل لإبن عدوان نظم له أسطار
مــن ضـامـري كـنـه وقـيـدات نـــارا == يانـيـرة الـنـمـرود تـشــه لـهــا نـــار
لكـن ينهـش بـي غلـيـث السـعـارا == والـحـال مـنـي تـقـل يـبــراه نـجــار
اكـتـب وليـفـي ولــع الـقـلـب نـــارا == خـــلان يالـدنـيـا وحـيــد او مـحـتـار
ياعقـاب مـن فقـده أعيونـي سهـارا == لـكــن فـيـهــا ذر شــــب وزنــجــار
أعــول عـويـل الـذيـب لـيـل ونـهـارا == وأحـن حـن الجيـد ثـاو علـى الــدار
عـلــى حـبـيــبً بـالـتـرايـب تــــوارا == خــلان مـشـتـاق وحـيــد ومـحـتـار
والله لاكــــذب – ولاهــــو أقــمـــارا== أيــضــاً ولا أنــــا بالتـمـاثـيـل بـــذار
واخـــلاف مـابـيـن البـسـيـطـه أوارا == ومـن طـاف فـي طيبـه وللبيـت زوار
أنـــا إن نـظـرتـه رامـــي لـلـجـمـارا == كن القمر في موق عينـي إلا انـذار
ياعقـاب لـو تجمـع جميـع الـعـذارى == مــن اليـمـن لـديـار نـجـد لسنـجـار
مـن بصـرة الفيـحـاء إلــى قنـدهـارا == مـن غيـر وضحـى مالـك الله تخـتـار
أجـل جـل الزيـن حـسـن المـسـارا == راعــي ثلـيـل فـــوق الأرداف نـثــار
العنـق عـنـق الـلـي تـقـود العـفـارا == قايد أخشوف الريـم فـي دو الافقـار
ياغـصـن مــوز تحـتـه الـمــاء جـــارا == في وسط بستان دنت منـه الأثمـار
يـاعـقـاب مـــاوالله مـديــر الـنـهــارا == مجرى سفينة نوح في غب الإبحـار
لــو جــن بـنـات الـبـدو صــفٍ تـبـارا ==عـلـى الحنـايـا دلـلــن كـــل خـــوار
ولو جـن بنـات الحضـر مثـل المهـارا == سطـر الذهـب بأرقابهـن تقـل نــوار
ولوجن بنـات صليـب فـوق الشهـارا == يـامــا حـــلا يشـفـيـن دق الاوبـــار
ويجـن بـنـات الـتـرك هــم والنـصـارا == والهنـد واللـي سكـن كـل الأمـصـار
جنـي ضحـى العيـد وسـط النـهـارا == وقالـوا لنـا يانمـر قــم طــب واخـتـار
ماأخذسـوى مضنـون عينـي اخيـارا == الصاحـب اللـي فرعقلـي معـه طـار
فـيـهـا اخـصــال وافــيــات ً اكــثــارا == ومـثـايـل فـيـها التـفـاكـير تـحـتــار
قـلــت آه وا ويـــلاه مــــر الــمــرارا == مـن مــر زقــوم جرعـتـه لــه أمــرار
من فقد مساوب الحشاشين سـارا == غــرو كـمـا بــدرً لــه الـنـور نـشــار
ياليـتـنـي ويـــاه نـثـنـي الـمـشــارا == فوق السبايـا وأشهـب الملـح زجـار
لـكـن مـلـك الـمـوت جـالـه اعـتــارا == فـرق وشتـت وأودع القلـب محـتـار
ريحـة جسدهـا مـثـل ريــح البـهـارا == وبيـن اشفتيهـا تـقـل حــص مـحـار
لــولا ضلـوعـي فــر قلـبـي وطـــارا == لـكـن ينـشـر ثـومـة القـلـب نـشـار
مـن لامنـي بـه ثـور أو هــو حـمـارا == والـثـور أخـيـر مـنـه لــو ديــر يـنـدار
صـلاة ربــي عــدد وحــش الفـقـارا == والاعـــدد نـبــت يـــروى بـالأقـفــار
على النبـي المبعـوث سـر وجهـارا == سيـد البشـر اللـي قهـر كـل جـبـار
،،،
وصلت القصيدة للشيخ جديع ، فرد بقصيدة أخرى ، مع هدية لنمر ، والهدية هي ابنته التي
غير اسمها من شما إلى وضحى على اسم فقيدة نمر ، ثم عقد قرانها على نمر بن عدوان
الذي بدوره قبل الهدية ، واحسن تعاملها ومعاملتها ، واكرمها ، وهي من استطاع أن ترد
نمر بن عدوان للحياة مرة أخرى .
:
:
: قصة المثل القائل :
[ هذا بلى أبوك ياعقاب ]
حيث أن الشاعر نمر بن عدوان رزق ولد اسماه عقاب من زوجته وضحى وقد تعود عقاب الذي بلغ من العمر ( خمس سنوات )أن يأتي الحدج وهي ثمره على شكل كره صغيره لنبتة (( الحنظل )) التي تعيش في الصحاري بعد نزول المطر ويقوم بدحرجتها من تحت خصر أمه وهي تتكئ على الأرض فكانت ثمرة ( الحدج ) تمر من تحت الخصر المرتفع عن الأرض ويدل ذلك جمال الأم ورشاقتها وعندما فارقت أمه
الحياة وتزوج والده بأخرى حاول ( عقاب ) أن يمارس اللعبة نفسها مع زوجة أبيه الجديدة فاكتشف أن ثمة فرق بينها وبين أمه( فالحدج ) لايمر بين خصرها والأرض فذهب إلى والده واخبره ببراءة الأطفال بما جرى معه فهزا لأب رأسه في حسره وراح ( يردد هذا بلا أبوك ياعقاب ) وكأن الطفل
بقصته التي رواها لوالده لمس جرحا يعانيه والده .
[ القصيدة المشهورة ]
( البارحة )
هي قصيدة كتبها الشاعر نمر بن عدوان في رثاء زوجته ( وضحى ) بعد وفاتها
،،،
الـبـارحــه يـــــوم الـخــلايــق نـيــامــا
بيـحـت مــن كـثـر البـكـا كــل مـكـنـون
قــمـت اتـوجــد وانــثــر الـمـاءعـلى مــا
مـن مـوق عيـن دمعـهـا كـان مـخـزون
ولـــى ونـــةً مــــن سـمـعـهـا مـايـنـامـا
كنـي صويـب بيـن الأضــلاع مطـعـون
وإلا كــمــا ونــــت كـسـيــر الـسـلامــا
خــلــوه ربــعــة لـلـمـعـاديـن مــديـــون
فـــي سـاعــة قـــل الـرجــا والمـحـامـا
فــي مــا يطـالـع يومـهـم عـنـه يـقـفـون
وإلا كـمــا ونــــت راعــــي الـحـمـامـا
غـــاد ذكـرهــا والقـوانـيـص يــرمــون
تـسـمـع لـهــا بـيــن الـجـرايـد حـطـامـا
مــن نوحـهـا تـدعـي الموالـيـف يبـكـون
وإلا خـــلـــوج ســايــبـــة ً للهيـــامــــا
علـى حـوار ضايـع فـي ضحـى الكـون
وإلا حــــــوار نـشــقــولــه شــمــامـــا
وهـــي تـطـالـع يـــوم جـــروه بـعـيـون
يـــردون مـثـلـه والـظـوامــي صـيـامــا
تــرزمــوا مـعـهــا وقــامـــو يـحــنــون
وإلا رضــيـــع جـــرعـــوه الـفـطــامــا
تـوفــت امـــه قـبــل اربعـيـنـه يـتـمـون
عليـك يـا للـي شـربـت كــاس الحمـامـا
صــــرف بـتـقـديـر مــــن الله مــــأذون
جـاءه القضـاء مـن بعـد شهـر الصيـامـا
صـافـي الجبـيـن بثـانـي العـيـد مـدفـون
كسـوه مــن عــز الـخـرق ثــوب خـامـا
وقـامـوا علـيـه مــن الـتـرايـب يـهـلـون
راحــوا بـهـا حــروة صـــلاة الامـامــا
عـنـد الـدفـن قـامــوا لـهــا الله يـدعــون
بـرضــاه والـجـنـة وحــســن الـخـتـامـا
ودمــوع عيـنـي فــوق خـــدي يـهـلـون
حـطــوه فـــي قـبــر عــســاه الـهـيـامـا
في مهمة مـن عـزب الامـوات مسكـون
يـــا حـفــرة يـسـقـي ثــــراك الـغـمـامـا
مــزن مــن الرحـمـة علـيـهـا يـصـبـون
جـعــل البـخـتـري والـنـفـل والـخـزامـا
ينـبـت عـلـى قـبـرً هـــو فـيــه مـدفــون
مـرحـوم يالـلـي مـــا مـشــي بالـمـلامـا
جـيـران بيـتـه راح مــا مـنــه يـشـكـون
وأوســع عــذرا وأن هـجـرت المـنـامـا
ورافقـت مـن عقـب العقـل كـل مجنـون
أخـــذت أنـــا ويـــاه سـبـعــة اعــوامــا
مــع مثلـهـن فــي كيفـيـةً مـالـهـا لـــون
والله كـنـة يــا عـــرب صـــرف عـامــا
يـا عونـة الله صـرف الأيــام وش لــون
وأكـبـر همـومـي مـــن أبـــزور يـتـامـا
وإن شفـتـهـم قـــدام وجــهــي يـبـكــون
وأن قـلــت لا تـبـكـون قـالــوا عــلامــا
نبـكـي ويـبـكـي مثـلـنـا كـــل مـحــزون
لاقـلــت وش تـبـكـون ؟ قــالــو يـتـامــا
قـلـت اليـتـيـم إيـــاي - انـتــم تـسـجـون
مـــع الـبــزور وكـــل جــــرح يــلامــا
وإلا جــروح ًبخـاطـري مـــا يطـيـبـون
جـرحـي عمـيـق مـثـل كـسـر الـسـلامـا
إلــى مـكـن عـنــه الأطـبــاء يـعـجـزون
قـمــت اتـشـكــا عــنــد ربــــع عــدامــا
وجـونـي عـلـى فـرقـا خليـلـي يـعـزون
قـالــوا تـجــوز وانـــس لامـــه بـلامــا
بعـض العـذارى عــن بعضـهـم يسـلـون
قـلـت إنـهــا لـــي وفـقــت بـلــو لامـــا
ولوجمـعـتـوا نصـفـهـن مــــا يــســدون
مـــا ظــنــي تـلـقــون مـثـلــه حــرامــا
أيضـاً ولا فيـهـن عـلـى الـسـر مـأمـون
وأخــاف أنـــا مـــن غـاديــات الـذمـامـا
اللـي عـلـى ضـيـم الـدهـر مــا يتـاقـون
أوخـبــلــةً مـــــا عـقـلــهــا بـالـتـمـامــا
تضحك وهي تلـدغ علـى الكبـد بالهـون
تــــوذي عـيـالــي بـالـنـهـر والـكـلامــا
وانـا تجـر عـنـي مــن الـمـر بصـحـون
والله يــــا لــــولا هـالـصـغـار الـيـتـامـا
وأخـاف مـن السـكـه عليـهـم يضيـعـون
لأقــول كـــل الـبـيـض عـقـبـة حـرامــا
واصبر كما يصبر على الحبس مسجون
عـلـيــه مــنــي كــــل يـــــوم ســلامـــا
عــدة حجـيـج البـيـت والـلـي يطـوفـون
وصـلّـوا عـلـى سـيــد جـمـيـع الانـامــا
علـى النبـي يالـلـي حضـرتـوا تصـلـون
،،،
[ وفي روايات أخرى ضعيفة تقول أن هذه القصيدة ليست لنمر بل للشاعر ]
محمد بن مسلم ويلقب بشاعر الإحساء والله اعلم
:
:
وقصة هذه القصيدة قالها عندما قتلها ( خطأ ً ) ..
ففي يوم من الأيام ، كان ثاني أيام عيد الفطر... خرجت وضحى لتحلب النوق ، بدلاً عن زوجها ، ولكن الناقة التي يفضلها نمر لا تقبل غير نمر يحلبها... فقررت وضحى أن تلبس ملابس نمر وتحلب الناقة ... وبالفعل لبست كل ما يلبس نمر وخرجت .. وبينما هي تحاول حلب الناقة ... أحس نمر بحركة حرشفة خارج البيت.. ولمح على ضوء
القمر بياضها في سواد ثوبها وظن إنه رجال لابسٍ بشتٍ أسود ورماها فأخذ بندقيته ووجهها نحو الصوت .. وأطلق طلقة ... بعدما رأى هيئة رجل يحوم حول الناقة.. فأرداه قتيلاً.... اقترب منه ليعرف من هو... وحينما قلبها على ظهرها .. فإذا هو بوجه زوجته وضحى .
صُدم ..
جن جنونه ...
قارب على الموت من شدة الصدمة ... و حزن عليها حزناً شديداً كاد يقتله ، وقيل انه كان يُرى وهو يبكي نهاراً وكان يسمع صوت نحيبه ليلاً .. على فراق حبيبته ورفيقة دربه. لأنه كان يحبها محبه عظيمه..وهي تستاهل..فوق جمالها كانت خير عون وسند لزوجها وكانت مثال الزوجة الصالحة والوفية..بعد مارأوا
[ هذا بلى أبوك ياعقاب ]
عندما نتكلم عن شاعر كبير ومشهور وفارس معروف يتبادر إلى أذهاننا الفارس
( نمر بن عدوان )
:
:
[ أسمه ونسبه ]
هو الشيخ نمر بن عدوان الصخري من شيوخ بني صخر قبيلة عربية مشهورة مواطنها الآن شرقي الأردن هو نمر قبلان نمر حمدان عدوان فايز وقبيلة العداوين من قبائل البلقا الغربية ولها في الغور بلدة الشونة ((شونة أبن عدوان )) وهي بلدة على الضفة الشرقية لنهر الأردن , ويقال كانت منازلهم حول الطائف ثم حدثت بينهم حروب ومنازعات أدت إلى جلاء بطون عديدة من عدوان إلى مصر وإفريقيا ثم دارت حروب بين الذين بقوا في ديارهم فتفرقوا فنزلت هذه الفرقة الأردن فقويت شوكتها وتملكت أراضي زراعية وكثر عددها ، ولما ولى الملك عبد الله بن الحسين إمارة شرق الأردن حاول بنو عدوان الخروج عليه فأخضعهم ثم سالموه ولهم اليوم وزن في الأمور الأردنية ،،
ولا زالت عدوان الأم تسكن شرق الطائف وهي قلة اليوم ويقال أن بعضها تحالف مع قبيلة زهران ..
ومن فروعهم :
1- الثوابية : ومنهم النوفل
2- السكر
3 - النمر : وهي ذرية نمر بن عدوان
4 - العساف
5 - القرضة : ومنهم العنيزات ، واللوزين ، وابن مفرز ، والدرعان والحجاج والسلامات والريشة وآل سويلم وآل أبو سجيان ,,,
:
:
وقد ذكر الرواة أن ابناء نمر بن عدوان ماتوا إلا انه لم يرثيهم مثلما رثى (وضحى) ويقول البعض ولقد وافاهم الأجل وهم صغاراً، ولم يبك على فراقهم كما بكى عند قبر (وضحى) وهو يقول:
،،،
يعقاب والله لايميني حواوين
********************مايفهمون أبدين محيي المماتي
صبري زرعته في زبارات نمرين
*******************أضحيت مثل أجويف أجرجر عباتي
،،،
وهذه قصيدة نمر بن عدوان وتعد من أشهر قصائده وأكثرها انتشاراً :
،،،
يا جديع أنـا قلبـي مـن الوجـد حـارا == لا تلومـنـي وتـقـول إن البـكـا عـــار
وسط الحشا ياجديع كن شـب نـارا == والـمـوت عــده طـالـب عنـدنـا ثـــار
من دمـع عينـي كـن غدينـا سكـارا ==الله يـجــازي دايـــر الــــدور غــــدار
وضحى شفاتي بيـن كـل العـذارى == ياشين يم عقـاب ترحـل عـن الـدار
سـار القلـم ياعقـاب بالحـبـر ســارا == وبزيـزف القرطـاس يامهجتـي سـار
ســار القـلـم بالنـويـهـدت الـصـغـارا == ياعيـن وكـرى وحـش حيـن مـاطـار
أكتـب جــوابٍ مـثـل قـطـف الثـمـارا == من قيل لإبن عدوان نظم له أسطار
مــن ضـامـري كـنـه وقـيـدات نـــارا == يانـيـرة الـنـمـرود تـشــه لـهــا نـــار
لكـن ينهـش بـي غلـيـث السـعـارا == والـحـال مـنـي تـقـل يـبــراه نـجــار
اكـتـب وليـفـي ولــع الـقـلـب نـــارا == خـــلان يالـدنـيـا وحـيــد او مـحـتـار
ياعقـاب مـن فقـده أعيونـي سهـارا == لـكــن فـيـهــا ذر شــــب وزنــجــار
أعــول عـويـل الـذيـب لـيـل ونـهـارا == وأحـن حـن الجيـد ثـاو علـى الــدار
عـلــى حـبـيــبً بـالـتـرايـب تــــوارا == خــلان مـشـتـاق وحـيــد ومـحـتـار
والله لاكــــذب – ولاهــــو أقــمـــارا== أيــضــاً ولا أنــــا بالتـمـاثـيـل بـــذار
واخـــلاف مـابـيـن البـسـيـطـه أوارا == ومـن طـاف فـي طيبـه وللبيـت زوار
أنـــا إن نـظـرتـه رامـــي لـلـجـمـارا == كن القمر في موق عينـي إلا انـذار
ياعقـاب لـو تجمـع جميـع الـعـذارى == مــن اليـمـن لـديـار نـجـد لسنـجـار
مـن بصـرة الفيـحـاء إلــى قنـدهـارا == مـن غيـر وضحـى مالـك الله تخـتـار
أجـل جـل الزيـن حـسـن المـسـارا == راعــي ثلـيـل فـــوق الأرداف نـثــار
العنـق عـنـق الـلـي تـقـود العـفـارا == قايد أخشوف الريـم فـي دو الافقـار
ياغـصـن مــوز تحـتـه الـمــاء جـــارا == في وسط بستان دنت منـه الأثمـار
يـاعـقـاب مـــاوالله مـديــر الـنـهــارا == مجرى سفينة نوح في غب الإبحـار
لــو جــن بـنـات الـبـدو صــفٍ تـبـارا ==عـلـى الحنـايـا دلـلــن كـــل خـــوار
ولو جـن بنـات الحضـر مثـل المهـارا == سطـر الذهـب بأرقابهـن تقـل نــوار
ولوجن بنـات صليـب فـوق الشهـارا == يـامــا حـــلا يشـفـيـن دق الاوبـــار
ويجـن بـنـات الـتـرك هــم والنـصـارا == والهنـد واللـي سكـن كـل الأمـصـار
جنـي ضحـى العيـد وسـط النـهـارا == وقالـوا لنـا يانمـر قــم طــب واخـتـار
ماأخذسـوى مضنـون عينـي اخيـارا == الصاحـب اللـي فرعقلـي معـه طـار
فـيـهـا اخـصــال وافــيــات ً اكــثــارا == ومـثـايـل فـيـها التـفـاكـير تـحـتــار
قـلــت آه وا ويـــلاه مــــر الــمــرارا == مـن مــر زقــوم جرعـتـه لــه أمــرار
من فقد مساوب الحشاشين سـارا == غــرو كـمـا بــدرً لــه الـنـور نـشــار
ياليـتـنـي ويـــاه نـثـنـي الـمـشــارا == فوق السبايـا وأشهـب الملـح زجـار
لـكـن مـلـك الـمـوت جـالـه اعـتــارا == فـرق وشتـت وأودع القلـب محـتـار
ريحـة جسدهـا مـثـل ريــح البـهـارا == وبيـن اشفتيهـا تـقـل حــص مـحـار
لــولا ضلـوعـي فــر قلـبـي وطـــارا == لـكـن ينـشـر ثـومـة القـلـب نـشـار
مـن لامنـي بـه ثـور أو هــو حـمـارا == والـثـور أخـيـر مـنـه لــو ديــر يـنـدار
صـلاة ربــي عــدد وحــش الفـقـارا == والاعـــدد نـبــت يـــروى بـالأقـفــار
على النبـي المبعـوث سـر وجهـارا == سيـد البشـر اللـي قهـر كـل جـبـار
،،،
وصلت القصيدة للشيخ جديع ، فرد بقصيدة أخرى ، مع هدية لنمر ، والهدية هي ابنته التي
غير اسمها من شما إلى وضحى على اسم فقيدة نمر ، ثم عقد قرانها على نمر بن عدوان
الذي بدوره قبل الهدية ، واحسن تعاملها ومعاملتها ، واكرمها ، وهي من استطاع أن ترد
نمر بن عدوان للحياة مرة أخرى .
:
:
: قصة المثل القائل :
[ هذا بلى أبوك ياعقاب ]
حيث أن الشاعر نمر بن عدوان رزق ولد اسماه عقاب من زوجته وضحى وقد تعود عقاب الذي بلغ من العمر ( خمس سنوات )أن يأتي الحدج وهي ثمره على شكل كره صغيره لنبتة (( الحنظل )) التي تعيش في الصحاري بعد نزول المطر ويقوم بدحرجتها من تحت خصر أمه وهي تتكئ على الأرض فكانت ثمرة ( الحدج ) تمر من تحت الخصر المرتفع عن الأرض ويدل ذلك جمال الأم ورشاقتها وعندما فارقت أمه
الحياة وتزوج والده بأخرى حاول ( عقاب ) أن يمارس اللعبة نفسها مع زوجة أبيه الجديدة فاكتشف أن ثمة فرق بينها وبين أمه( فالحدج ) لايمر بين خصرها والأرض فذهب إلى والده واخبره ببراءة الأطفال بما جرى معه فهزا لأب رأسه في حسره وراح ( يردد هذا بلا أبوك ياعقاب ) وكأن الطفل
بقصته التي رواها لوالده لمس جرحا يعانيه والده .
[ القصيدة المشهورة ]
( البارحة )
هي قصيدة كتبها الشاعر نمر بن عدوان في رثاء زوجته ( وضحى ) بعد وفاتها
،،،
الـبـارحــه يـــــوم الـخــلايــق نـيــامــا
بيـحـت مــن كـثـر البـكـا كــل مـكـنـون
قــمـت اتـوجــد وانــثــر الـمـاءعـلى مــا
مـن مـوق عيـن دمعـهـا كـان مـخـزون
ولـــى ونـــةً مــــن سـمـعـهـا مـايـنـامـا
كنـي صويـب بيـن الأضــلاع مطـعـون
وإلا كــمــا ونــــت كـسـيــر الـسـلامــا
خــلــوه ربــعــة لـلـمـعـاديـن مــديـــون
فـــي سـاعــة قـــل الـرجــا والمـحـامـا
فــي مــا يطـالـع يومـهـم عـنـه يـقـفـون
وإلا كـمــا ونــــت راعــــي الـحـمـامـا
غـــاد ذكـرهــا والقـوانـيـص يــرمــون
تـسـمـع لـهــا بـيــن الـجـرايـد حـطـامـا
مــن نوحـهـا تـدعـي الموالـيـف يبـكـون
وإلا خـــلـــوج ســايــبـــة ً للهيـــامــــا
علـى حـوار ضايـع فـي ضحـى الكـون
وإلا حــــــوار نـشــقــولــه شــمــامـــا
وهـــي تـطـالـع يـــوم جـــروه بـعـيـون
يـــردون مـثـلـه والـظـوامــي صـيـامــا
تــرزمــوا مـعـهــا وقــامـــو يـحــنــون
وإلا رضــيـــع جـــرعـــوه الـفـطــامــا
تـوفــت امـــه قـبــل اربعـيـنـه يـتـمـون
عليـك يـا للـي شـربـت كــاس الحمـامـا
صــــرف بـتـقـديـر مــــن الله مــــأذون
جـاءه القضـاء مـن بعـد شهـر الصيـامـا
صـافـي الجبـيـن بثـانـي العـيـد مـدفـون
كسـوه مــن عــز الـخـرق ثــوب خـامـا
وقـامـوا علـيـه مــن الـتـرايـب يـهـلـون
راحــوا بـهـا حــروة صـــلاة الامـامــا
عـنـد الـدفـن قـامــوا لـهــا الله يـدعــون
بـرضــاه والـجـنـة وحــســن الـخـتـامـا
ودمــوع عيـنـي فــوق خـــدي يـهـلـون
حـطــوه فـــي قـبــر عــســاه الـهـيـامـا
في مهمة مـن عـزب الامـوات مسكـون
يـــا حـفــرة يـسـقـي ثــــراك الـغـمـامـا
مــزن مــن الرحـمـة علـيـهـا يـصـبـون
جـعــل البـخـتـري والـنـفـل والـخـزامـا
ينـبـت عـلـى قـبـرً هـــو فـيــه مـدفــون
مـرحـوم يالـلـي مـــا مـشــي بالـمـلامـا
جـيـران بيـتـه راح مــا مـنــه يـشـكـون
وأوســع عــذرا وأن هـجـرت المـنـامـا
ورافقـت مـن عقـب العقـل كـل مجنـون
أخـــذت أنـــا ويـــاه سـبـعــة اعــوامــا
مــع مثلـهـن فــي كيفـيـةً مـالـهـا لـــون
والله كـنـة يــا عـــرب صـــرف عـامــا
يـا عونـة الله صـرف الأيــام وش لــون
وأكـبـر همـومـي مـــن أبـــزور يـتـامـا
وإن شفـتـهـم قـــدام وجــهــي يـبـكــون
وأن قـلــت لا تـبـكـون قـالــوا عــلامــا
نبـكـي ويـبـكـي مثـلـنـا كـــل مـحــزون
لاقـلــت وش تـبـكـون ؟ قــالــو يـتـامــا
قـلـت اليـتـيـم إيـــاي - انـتــم تـسـجـون
مـــع الـبــزور وكـــل جــــرح يــلامــا
وإلا جــروح ًبخـاطـري مـــا يطـيـبـون
جـرحـي عمـيـق مـثـل كـسـر الـسـلامـا
إلــى مـكـن عـنــه الأطـبــاء يـعـجـزون
قـمــت اتـشـكــا عــنــد ربــــع عــدامــا
وجـونـي عـلـى فـرقـا خليـلـي يـعـزون
قـالــوا تـجــوز وانـــس لامـــه بـلامــا
بعـض العـذارى عــن بعضـهـم يسـلـون
قـلـت إنـهــا لـــي وفـقــت بـلــو لامـــا
ولوجمـعـتـوا نصـفـهـن مــــا يــســدون
مـــا ظــنــي تـلـقــون مـثـلــه حــرامــا
أيضـاً ولا فيـهـن عـلـى الـسـر مـأمـون
وأخــاف أنـــا مـــن غـاديــات الـذمـامـا
اللـي عـلـى ضـيـم الـدهـر مــا يتـاقـون
أوخـبــلــةً مـــــا عـقـلــهــا بـالـتـمـامــا
تضحك وهي تلـدغ علـى الكبـد بالهـون
تــــوذي عـيـالــي بـالـنـهـر والـكـلامــا
وانـا تجـر عـنـي مــن الـمـر بصـحـون
والله يــــا لــــولا هـالـصـغـار الـيـتـامـا
وأخـاف مـن السـكـه عليـهـم يضيـعـون
لأقــول كـــل الـبـيـض عـقـبـة حـرامــا
واصبر كما يصبر على الحبس مسجون
عـلـيــه مــنــي كــــل يـــــوم ســلامـــا
عــدة حجـيـج البـيـت والـلـي يطـوفـون
وصـلّـوا عـلـى سـيــد جـمـيـع الانـامــا
علـى النبـي يالـلـي حضـرتـوا تصـلـون
،،،
[ وفي روايات أخرى ضعيفة تقول أن هذه القصيدة ليست لنمر بل للشاعر ]
محمد بن مسلم ويلقب بشاعر الإحساء والله اعلم
:
:
وقصة هذه القصيدة قالها عندما قتلها ( خطأ ً ) ..
ففي يوم من الأيام ، كان ثاني أيام عيد الفطر... خرجت وضحى لتحلب النوق ، بدلاً عن زوجها ، ولكن الناقة التي يفضلها نمر لا تقبل غير نمر يحلبها... فقررت وضحى أن تلبس ملابس نمر وتحلب الناقة ... وبالفعل لبست كل ما يلبس نمر وخرجت .. وبينما هي تحاول حلب الناقة ... أحس نمر بحركة حرشفة خارج البيت.. ولمح على ضوء
القمر بياضها في سواد ثوبها وظن إنه رجال لابسٍ بشتٍ أسود ورماها فأخذ بندقيته ووجهها نحو الصوت .. وأطلق طلقة ... بعدما رأى هيئة رجل يحوم حول الناقة.. فأرداه قتيلاً.... اقترب منه ليعرف من هو... وحينما قلبها على ظهرها .. فإذا هو بوجه زوجته وضحى .
صُدم ..
جن جنونه ...
قارب على الموت من شدة الصدمة ... و حزن عليها حزناً شديداً كاد يقتله ، وقيل انه كان يُرى وهو يبكي نهاراً وكان يسمع صوت نحيبه ليلاً .. على فراق حبيبته ورفيقة دربه. لأنه كان يحبها محبه عظيمه..وهي تستاهل..فوق جمالها كانت خير عون وسند لزوجها وكانت مثال الزوجة الصالحة والوفية..بعد مارأوا